هذا قوله ( لا إله إلا هو رب العرش العظيم )
والتمجيد من العبد لله بالقول وذكر الصفات
الحسنة ، ومن الله للعبد بإعطائه الفضل .
محص : أصل المحص تخليص الشئ مما
فيه من عيب كالفحص لكن الفحص يقال في
إبراز شئ من أثناء ما يختلط به وهو منفصل عنه ،
والمحص يقال في إبرازه عما هو متصل به ، يقال :
محصت الذهب ومحصته إذا أزلت عنه ما يشوبه
من خبث ، قال ( وليمحص الله الذين آمنوا -
وليمحص ما في قلوبكم ) فالتمحيص ههنا
كالتزكية والتطهير ونحو ذلك من الألفاظ ،
ويقال في الدعاء اللهم محص عنا ذنوبنا ، أي
أزل ما علق بنا من الذنوب . ومحص الثوب
إذا ذهب زئيره ، ومحص الحبل يمحص
أخلق حتى يذهب عنه وبره ، ومحص الصبى
إذا عدا .
محق : المحق النقصان ومنه المحاق لآخر
الشهر إذا انمحق الهلال وامتحق وانمحق ،
يقال محقه إذا نقصه وأذهب بركته ، قال :
( يمحق الله الربا ويربى الصدقات ) وقال :
( ويمحق الكافرين ) .
محل : قوله ( وهو شديد المحال ) أي الاخذ
بالعقوبة ، قال بعضهم : هو من قولهم محل به
محلا ومحالا إذا أراده بسوء ، قال أبو زيد :
محل الزمان قحط ، ومكان ماحل ومتماحل
وأمحلت الأرض ، والمحالة فقارة الظهر والجمع
المحال ، ولبن ممحل قد فسد ، ويقال ماحل عنه
أي جادل عنه ، ومحل به إلى السلطان إذا سعى
به ، وفى الحديث : " لا تجعل القرآن ماحلا بنا "
أي يظهر عندك معايبنا ، وقيل بل المحال من
الحول والحيلة والميم فيه زائدة .
محن : المحن والامتحان نحو الابتلاء ،
نحو قوله تعالى ( فامتحنوهن ) وقد تقدم الكلام
في الابتلاء ، قال : ( أولئك الذين امتحن الله
قلوبهم للتقوى ) وذلك نحو ( وليبلي المؤمنين
منه بلاء حسنا ) وذلك نحو قوله : ( إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس ) الآية .
محو : المحو إزالة الأثر ، ومنه قيل للشمال
محوة ، لأنها تمحو السحاب والأثر ، قال تعالى :
( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) .
مخر : مخر الماء للأرض استقبالها بالدور
فيها ، يقال مخرت السفينة مخرا ومخورا إذا شقت
الماء بجؤجئها مستقبلة له ، وسفينة ماخرة والجمع
المواخر ، قال : ( وترى الفلك مواخر فيه )
ويقال استمخرت الريح وامتخرتها إذا استقبلتها
بأنفك ، وفى الحديث " استمخروا الريح
وأعدوا النبل " أي في الاستنجاء ، والماخور
الموضع الذي يباع فيه الخمر ، وبنات مخر
سحائب تنشأ صيفا .
مد : أصل المد الجر ، ومنه المدة للوقت
الممتد ، ومدة الجرح ، ومد النهر ومده نهر
آخر ، ومددت عيني إلى كذا ، قال : ( ولا تمدن
المفردات في غريب القرآن — صفحة 464
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٦٤