عينيك ) الآية ومددته في غيه ومددت الإبل
سقيتها المديد وهو بزر ودقيق يخلطان بماء ،
وأمددت الجيش بمدد والانسان بطعام ، قال :
( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) وأكثر
ما جاء الامداد في المحبوب . والمد في المكروه
نحو ( وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون -
أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين -
ويمددكم بأموال وبنين - يمددكم ربكم
بخمسة آلاف ) الآية ( أتمدونن بمال - ونمد له
من العذب مدا - ونمدهم في طغيانهم يعمهون -
وإخوانهم يمدونهم في الغي - والبحر يمده من
بعده سبعة أبحر ) فمن قولهم مده نهر آخر ،
وليس هو مما ذكرناه من الامداد ، والمد
المحبوب والمكروه ، وإنما هو من قولهم مددت
الدواة أمدها ، وقوله : ( ولو جئنا بمثله مددا )
والمد من المكاييل معروف .
مدن : المدينة فعيلة عند قوم وجمعها مدن
وقد مدنت مدينة ، وناس يجعلون الميم زائدة ،
قال : ( ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق ) قال : ( وجاء من أقصى المدينة -
ودخل المدينة ) .
مرر : المرور المضي والاجتياز بالشئ
قال : ( وإذا مروا بهم يتغامزون - وإذا مروا
باللغو مروا كراما ) تنبيها أنهم إذا دفعوا إلى
التفوه باللغو كنوا عنه ، وإذا سمعوه تصامموا
عنه ، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه ، وقوله : ( فلما
كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا ) فقوله :
( مر ) ههنا كقوله : ( وإذا أنعمنا على الانسان
أعرض ونأى بجانبه ) وأمررت الحبل إذا
فتلته ، والمرير والممر المفتول ، ومنه فلان
ذو مرة كأنه محكم الفتل قال : ( ذو مرة
فاستوى ) ويقال مر الشئ وأمر إذا صار مرا
ومنه يقال فلان ما يمر وما يحلى ، وقوله :
( حملت حملا خفيفا فمرت به ) قيل استمرت .
وقولهم مرة ومرتين كفعلة وفعلتين وذلك لجزء
من الزمان ، قال : ( ينقضون عهدهم في كل عام
مرة - وهم بدؤوكم أول مرة - إن تستغفر
لهم سبعين مرة - إنكم رضيتم بالقعود
أول مرة - سنعذبهم مرتين ) ، وقوله :
( ثلاث مرات ) .
مرج : أصل المرج الخلط والمروج
الاختلاط ، يقال مرج أمرهم اختلط ومرج
الخاتم في أصبعي فهو مارج ، ويقال أمر
مريج أي مختلط ومنه غصن مريج مختلط ،
قال تعالى : ( فهم في أمر مريج ) والمرجان
صغار اللؤلؤ ، قال : ( كأنهن الياقوت والمرجان )
وقوله : ( مرج البحرين ) من قولهم مرج .
ويقال للأرض التي يكثر فيها النبات فتمرح
فيه الدواب مرج ، وقوله : ( من مارج من نار )
أي لهيب مختلط ، وأمرجت الدابة في المرعى
أرسلتها فيه فمرجت .
مرح : المرح شدة الفرح والتوسع فيه ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 465
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٦٥