أي منعته ، قال ( هن ممسكات رحمته ) وكنى
عن البخل بالامساك . والمسكة من الطعام
والشراب ما يمسك الرمق ، والمسك الذبل
المشدود على المعصم ، والمسك الجلد الممسك
للبدن .
مشج : قال تعالى : ( أمشاج نبتليه ) أي
أخلاط من الدم وذلك عبارة عما جعله الله تعالى
بالنطفة من القوى المختلفة المشار إليها بقوله
( ولقد خلقنا الانسان من سلالة ) إلى قوله
( خلقا آخر ) .
مشى : المشي الانتقال من مكان إلى مكان
بإرادة ، قال الله تعالى : ( كلما أضاء لهم مشوا
فيه - ومنهم من يمشى على بطنه ) إلى آخر الآية
( يمشون على الأرض هونا - فامشوا في مناكبها )
ويكنى بالمشي عن النميمة ، قال : ( هماز مشاء
بنميم ) ويكنى به عن شرب المسهل فقيل
شربت مشيا ومشوا ، والماشية الأغنام ، وقيل
امرأة ماشية كثر أولادها .
مصر : المصر اسم لكل بلد ممصور
أي محدود ، يقال مصرت مصرا أي بنيته ،
والمصر الحد وكان من شروط هجر اشترى فلان
الدار بمصورها أي حدودها ، قال الشاعر :
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به *
بين النهار وبين الليل قد فصلا
وقوله تعالى : ( اهبطوا مصرا ) فهو البلد المعروف
وصرفه لخفته ، وقيل بل عنى بلدا من
البلدان . والماصر الحاجز بين الماءين ، ومصرت
الناقة إذا جمعت أطراف الأصابع على ضرعها
فحلبتها ، ومنه قيل لهم غلة يمتصرونها أي
يحتلبون منها قليلا قليلا ، وثوب ممصر مشبع
الصبغ ، وناقة مصور مانع للبن لا تسمح به ،
وقال الحسن : لا بأس بكسب التياس ما لم يمصر
ولم يبسر ، أي يحتلب بأصبعيه ويبسر على
الشاة قبل وقتها . والمصير المعي وجمعه مصران
وقيل بل هو مفعل من صار لأنه مستقر
الطعام .
مضغ : المضغة القطعة من اللحم قدر ما يمضغ
ولم ينضج قال الشاعر :
* يلجلج مضغة فيها أنيض *
أي غير منضج وجعل اسما للحالة التي ينتهى
إليها الجنين بعد العلقة ، قال تعالى : ( فخلقنا
العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما ) وقال :
( مضغة مخلقة وغير مخلقة ) والمضاغة ما يبقى
عن المضغ في الفم ، والماضغان الشدقان لمضغهما
الطعام ، والمضائغ العقبات اللواتي على طرفي
هيئة القوس الواحدة مضيغة .
مضى : المضي والمضاء النفاذ ويقال ذلك في
الأعيان والاحداث ، قال تعالى : ( ومضى مثل
الأولين - وقد مضت سنة الأولين ) .
مطر : المطر الماء المنسكب ويوم مطير
وماطر وممطر وواد مطير أي ممطور ، يقال
مطرتنا السماء وأمطرتنا ، وما مطرت منه بخير ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 469
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٦٩