كتاب الميم
متع : المتوع الامتداد والارتفاع ، يقال
متع النهار ومتع النبات إذا ارتفع في أول
النبات ، والمتاع انتفاع ممتد الوقت ، يقال متعه
الله بكذا ، وأمتعه وتمتع به ، قال : ( ومتعناهم
إلى حين - نمتعهم قليلا - فأمتعه قليلا -
سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ) وكل
موضع ذكر فيه تمتعوا في الدنيا فعلى طريق
التهديد وذلك لما فيه من معنى التوسع ، واستمتع
طلب التمتع ( ربنا استمتع بعضنا ببعض -
فاستمتعوا بخلاقهم - فاستمتعتم بخلاقكم
كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ) وقوله
( ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين )
تنبيها أن لكل إنسان في الدنيا تمتعا مدة
معلومة . وقوله : ( قل متاع الدنيا قليل )
تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به
وعلى ذلك : ( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا
قليل ) أي في جنب الآخرة ، وقال : ( وما الحياة
الدنيا في الآخرة إلا متاع ) ويقال لما ينتفع
به في البيت متاع ، قال : ( ابتغاء حلية أو متاع
زبد مثله ) وكل ما ينتفع به على وجه ما فهو
متاع ومتعة وعلى هذا قوله : ( ولما فتحوا
متاعهم ) أي طعامهم فسماه متاعا ، وقيل وعائهم
وكلاهما متاع وهما متلازمان فإن الطعام كان في
الوعاء . وقوله : ( وللمطلقات متاع بالمعروف )
فالمتاع والمتعة ما يعطى المطلقة ، لتنتفع به مدة
عدتها ، يقال أمتعتها ومتعتها ، والقرآن ورد
بالثاني : نحو : ( فمتعوهن وسرحوهن ) وقال :
( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره ) ومتعة النكاح هي : أن الرجل كان
يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم
فإذا انقضى الاجل فارقها من غير طلاق ، ومتعة
الحج ضم العمرة إليه ، قال تعالى : ( فمن تمتع
بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى )
وشراب ماتع قيل أحمر وإنما هو الذي يمتع
بجودته وليست الحمرة بخاصة للماتع وإن
كانت أحد أوصاف جودته ، وجمل ماتع وقوى ،
قيل :
* وميزانه في سورة البر ماتع *
أي راجح زائد .
متن : المتنان مكتنفا الصلب وبه شبه
المفردات في غريب القرآن — صفحة 461
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٦١