وكذلك الشجرة ، وألقح الفحل الناقة والريح
السحاب ، قال : ( وأرسلنا الرياح لواقح ) أي
ذوات لقاح وألقح فلان النخل ولقحها
واستلقحت النخلة وحرب لاقح تشبيها بالناقة
اللاقح ، وقيل اللقحة الناقة التي لها لبن وجمعها
لقاح ولقح والملاقيح النوق التي في بطنها
أولادها ، ويقال ذلك أيضا للأولاد ونهى
عن بيع الملاقيح والمضامين . فالملاقيح هي
ما في بطون الأمهات ، والمضامين ما في أصلاب
الفحول . واللقاح ماء الفحل ، واللقاح الحي
الذي لا يدين لأحد من الملوك كأنه يريد أن
يكون حاملا لا محمولا .
لقف : لقفت الشئ ألقفه وتلقفته تناولته
بالحذق سواء في ذلك تناوله بالفم أو اليد ، قال :
( فإذا هي تلقف ما يأفكون ) .
لقم : لقمان اسم الحكيم المعروف واشتقاقه
يجوز أن يكون من لقمت الطعام ألقمه وتلقمته
ورجل تلقام كثير اللقم ، واللقيم أصله الملتقم
ويقال لطرف الطريق اللقم .
لقى : اللقاء مقابلة الشئ ومصادفته معا ،
وقد يعبر به عن كل واحد منهما ، يقال لقيه
يلقاه لقاء ولقيا ولقية ، ويقال ذلك في الادراك
بالحسن بالبصر وبالبصيرة ، قال ( لقد كنتم
تمنون الموت من قبل أن تلقوه ) وقال ( لقد
لقينا من سفرنا هذا نصبا ) وملاقاة الله عز وجل
عبارة عن القيامة وعن المصير إليه ، قال ( واعلموا
أنكم ملاقوه ) و ( قال الذين يظنون أنهم
ملاقوا الله ) واللقاء الملاقاة ، قال ( وقال الذين
لا يرجون لقاءنا - إلى ربك كدحا فملاقيه -
فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي نسيتم
القيامة والبعث والنشور ، وقوله ( يوم التلاق )
أي يوم القيامة وتخصيصه بذلك لالتقاء من تقدم
ومن تأخر والتقاء أهل السماء والأرض وملاقاة
كل أحد بعمله الذي قدمه ، ويقال لقى فلان
خيرا وشرا ، قال الشاعر :
* فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره *
وقال آخر :
* تلقى السماحة منه والندى خلقا *
ويقال لقيته بكذا إذا استقبلته به ، قال تعالى :
( ويلقون فيها تحية وسلاما - ولقاهم نضرة
وسرورا ) وتلقاه كذا أي لقيه ، قال ( وتتلقاهم
الملائكة - وإنك لتلقى القرآن ) والالقاء
طرح الشئ حيث تلقاه أي تراه ثم صار
في التعارف اسما لكل طرح ، قال ( فكذلك
ألقى السامري - قالوا يا موسى إما أن تلقى
وإما أن نكون نحن الملقين ) وقال تعالى :
( قال ألقوا - قال ألقها يا موسى فألقاها ) وقال
( فليلقه اليم بالساحل - وإذا ألقوا فيها -
كلما ألقى فيها فوج - وألقت ما فيها وتخلت )
وهو نحو قوله ( وإذا القبور بعثرت ) ويقال
ألقيت إليك قولا وسلاما وكلاما ومودة ، قال
( تلقون إليهم بالمودة - فألقوا إليهم القول -
المفردات في غريب القرآن — صفحة 453
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٥٣