ليت : يقال لاته عن كذا يليته صرفه
عنه ونقصه حقا له ليتا ، قال : ( لا يلتكم )
أي لا ينقصكم من أعمالكم ، لات وألات
بمعنى نقص وأصله رد الليت أي صفحة العنق .
وليت طمع وتمن ، قال : ( ليتني لم أتخذ
فلانا خليلا - ويقول الكافر يا ليتني كنت
ترابا - يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) ،
وقول الشاعر :
وليلة ذات دجى سريت *
ولم يلتني عن هواها ليت
معناه لم يصرفني عنه قولي ليته كان
كذا . وأعرب ليت ههنا فجعله اسما ، كقول
الاخر :
* إن ليتا وإن لوا عناء *
وقيل معناه لم يلتني عن هواها لائت أي
صارف فوضع المصدر موضع اسم الفاعل .
لوح : اللوح واحد ألواح السفينة ، قال
( وحملناه على ذات ألواح ودسر ) وما يكتب
فيه من الخشب وغيره ، قوله ( في لوح محفوظ )
فكيفيته تخفى علينا إلا بقدر ما روى لنا في
الاخبار وهو المعبر عنه بالكتاب في قوله :
( إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير )
واللوح العطش . ودابة ملواح سريع العطش
واللوح أيضا بضم اللام الهواء بين السماء
والأرض والأكثرون على فتح اللام إذا أريد به
العطش ، وبضمه إذا كان بمعنى الهواء ولا يجوز
فيه غير الضم . ولوحه الحر غيره ، ولاح الحر
لوحا حصل في اللوح ، وقيل هو مثل لمح .
ولاح البرق ، وألاح إذا أومض وألاح بسيفه
أشار به .
لوذ : قال تعالى : ( قد يعلم الله الذين
يتسللون منكم لواذا ) هو من قولهم لاوذ
بكذا يلاوذ لواذا وملاوذة إذا استتر به أي
يستترون فيلتجئون بغيرهم فيمضون واحدا
بعد واحد . ولو كان من لاذ يلوذ لقيل لياذا
إلا أن اللواذ هو فعال من لاوذ واللياذ من
فعل ، واللوذ ما يطيف بالجبل منه .
لوط : لوط اسم علم واشتقاقه من لاط
الشئ بقلبي يلوط لوطا وليطا ، وفى الحديث
" الولد ألوط أي ألصق بالكبد " وهذا أمر
لا يلتاط بصفري أي لا يلصق بقلبي ، ولطت
الحوض بالطين لوطا ملطته به ، وقولهم تلوط
فلان إذا تعاطى فعل قوم لوط ، فمن طريق
الاشتقاق فإنه اشتق من لفظ لوط الناهي عن ذلك
لا من لفظ المتعاطين له .
لوم : اللوم عذل الانسان بنسبته إلى ما فيه
لوم ، يقال لمته فهو ملوم ، قال : ( فلا تلوموني
ولوموا أنفسكم - فذلكن الذي لمتنني
فيه - ولا يخافون لومة لائم - فإنهم غير
ملومين ) فإنه ذكر اللوم تنبيها على أنه إذا لم
يلاموا لم يفعل بهم ما فوق اللوم . وألام استحق
المفردات في غريب القرآن — صفحة 456
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٥٦