الواجب فيقال ضربة لازب ، واللزبة السنة
الجدبة الشديدة وجمعها اللزبات .
لزم : لزوم الشئ طول مكثه ومنه يقال
لزمه يلزمه لزوما ، والالزام ضربان : إلزام
بالتسخير من الله تعالى أو من الانسان ، وإلزام
بالحكم والامر نحو قوله ( أنلزمكموها
وأنتم لها كارهون ) وقوله ( وألزمهم كلمة
التقوى ) وقوله ( فسوف يكون لزاما ) أي لازما
وقوله ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان
لزاما وأجل مسمى ) .
لسن : اللسان الجارحة وقوتها وقوله
( واحلل عقدة من لساني ) يعنى به من قوة
لسانه فإن العقدة لم تكن في الجارحة وإنما
كانت في قوته التي هي النطق به ، ويقال لكل
قوم لسان ولسن بكسر اللام أي لغة ، قال ( فإنما
يسرناه بلسانك ) وقال ( بلسان عربي مبين -
واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) فاختلاف
الألسنة إشارة إلى اختلاف اللغات وإلى
اختلاف النغمات ، فإن لكل إنسان نغمة
مخصوصة يميزها السمع كما أن له صورة مخصوصة
يميزها البصر .
لطف : اللطيف إذا وصف به الجسم فضد
الجثل وهو الثقيل ، يقال شعر جثل أي كثير ،
ويعبر باللطافة واللطف عن الحركة الخفيفة
وعن تعاطى الأمور الدقيقة ، وقد يعبر باللطائف
عما لا الحاسة تدركه ، ويصح أن يكون
وصف الله تعالى به على هذا الوجه وأن يكون
لمعرفته بدقائق الأمور ، وأن يكون لرفقه
بالعباد في هدايتهم . قال تعالى : ( الله لطيف
بعباده - إن ربى لطيف لما يشاء ) أي يحسن
الاستخراج تنبيها على ما أوصل إليه يوسف
حيث ألقاه إخوته في الجب ، وقد يعبر عن
التحف المتوصل بها إلى المودة باللطف ، ولهذا
قال " تهادوا تحابوا " وقد ألطف فلان
أخاه بكذا .
لظى : اللظى اللهب الخالص ، وقد لظيت
النار وتلظت ، قال تعالى : ( نارا تلظى ) أي
تتلظى ، ولظى غير مصروفة اسم لجهنم قال تعالى
( إنها لظى ) .
لعب : أصل الكلمة اللعاب وهو البزاق
السائل ، وقد لعب يلعب لعبا سال لعابه ،
ولعب فلان إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا
صحيحا يلعب لعبا قال ( وما هذه الحياة الدنيا
إلا لهو ولعب - وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا
ولهوا ) وقال ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم
بأسنا ضحى وهم يلعبون - قالوا أجئتنا
بالحق أم أنت من اللاعبين - وما خلقنا
السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ) واللعبة
للمرة الواحدة واللعبة الحالة التي عليها اللاعب ،
ورجل تلعابة ذو تلعب ، واللعبة ما يلعب به ،
والملعب موضع اللعب ، وقيل لعاب النحل
للعسل ، ولعاب الشمس ما يرى في الجو
المفردات في غريب القرآن — صفحة 450
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٥٠