كنسج العنكبوت ، وملاعب ظله طائر كأنه
يلعب بالظل .
لعن : اللعن الطرد والابعاد على سبيل
السخط وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة
وفى الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ،
ومن الانسان دعاء على غيره ، قال ( ألا لعنة الله
على الظالمين - والخامسة أن لعنة الله عليه إن
كان من الكاذبين - لعن الذين كفروا
من بني إسرائيل - ويلعنهم اللاعنون )
واللعنة الذي يلتعن كثيرا . واللعنة الذي يلعن
كثيرا ، والتعن فلان لعن نفسه ، والتلاعن
والملاعنة أن يلعن كل واحد منهما نفسه
أو صاحبه .
لعل : لعل طمع وإشفاق ، وذكر بعض
المفسرين أن لعل من الله واجب وفسر في كثير
من المواضع بكى ، وقالوا إن الطمع والاشفاق
لا يصح على الله تعالى ولعل وإن كان طمعا فإن
ذلك يقتضى في كلامهم تارة طمع المخاطب ،
وتارة طمع غيرهما . فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم
فرعون : ( لعلنا نتبع السحرة ) فذلك طمع
منهم ، وقوله في فرعون : ( لعله يتذكر أو
يخشى ) فإطماع لموسى عليه السلام مع هارون ،
ومعناه فقولا له قولا لينا راجيين أن يتذكر
أو يخشى . وقوله تعالى : ( فلعلك تارك بعض
ما يوحى إليك ) أي يظن بك الناس ذلك وعلى
ذلك قوله : ( فلعلك باخع نفسك ) وقال :
( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) أي
اذكروا الله راجين الفلاح كما قال في صفة
المؤمنين : ( يرجون رحمته ويخافون
عذابه ) .
لغب : اللغوب التعب والنصب ، يقال أتانا
ساغبا لاغبا أي جائعا تعبا ، قال : ( وما مسنا
من لغوب ) وسهم لغب إذا كان قذذه ضعيفة ،
ورجل لغب ضعيف بين اللغابة . وقال أعرابي :
فلان لغوب أحمق جاءته كتابي فاحتقرها ، أي
ضعيف الرأي فقيل له في ذلك : لم أنثت الكتاب
وهو مذكر ؟ فقال أوليس صحيفة .
لغا : اللغو من الكلام ما لا يعتد به وهو
الذي يورد لا عن روية وفكر فيجرى مجرى
اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور ،
قال أبو عبيدة : لغو ولغا نحو عيب وعاب
وأنشدهم :
* عن اللغا ورفث التكلم *
يقال لغيت تلغى نحو لقيت تلقى ، وقد يسمى
كل كلام قبيح لغوا ، قال : ( لا يسمعون فيها
لغوا ولا كذابا ) وقال : ( وإذا سمعوا اللغو
أعرضوا عنه - لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما )
وقال : ( والذين هم عن اللغو معرضون ) وقوله
( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) أي كنوا عن
القبيح لم يصرحوا ، وقيل معناه إذا صادفوا
أهل اللغو لم يخوضوا معهم . ويستعمل اللغو
المفردات في غريب القرآن — صفحة 451
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٥١