قال تعالى : ( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم
من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون - بل لجوا
في عتو ونفور ) ومنه لجة الصوت بفتح اللام
أي تردده ولجة البحر بالضم تردد أمواجه ،
ولجة الليل تردد ظلامه ، ويقال في كل واحد
لج ولج ، قال ( في بحر لجي ) منسوب إلى لجة
البحر ، وما روى وضع اللج على قفى ، أصله
قفاي فقلب الألف ياء وهو لغة فعبارة عن
السيف المتموج ماؤه ، واللجلجة التردد في
الكلام وفى ابتلاع الطعام ، قال الشاعر :
* يلجلج مضغة فيها أنيض *
أي غير منضج ورجل لجلج ولجلاج في
كلامه تردد ، وقيل الحق أبلج والباطل لجلج
أي لا يستقيم في قوله قائله وفى فعل فاعله بل
يتردد فيه .
لحد : اللحد حفرة مائلة عن الوسط وقد
لحد القبر حفره كذلك وألحده وقد لحدت
الميت وألحدته جعلته في اللحد ، ويسمى اللحد
ملحدا وذلك اسم موضع من ألحدته ، ولحد
بلسانه إلى كذا مال ، قال تعالى : ( لسان الذي
يلحدون إليه ) من لحد وقرئ ( يلحدون )
من ألحد ، وألحد فلان مال عن الحق ، والالحاد
ضربان : إلحاد إلى الشرك بالله ، وإلحاد إلى
الشرك بالأسباب ، فالأول ينافي الايمان
ويبطله ، والثاني يوهن عراه ولا يبطله . ومن
هذا النحو قوله ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم
نذقه من عذاب أليم ) وقوله ( الذين يلحدون
في أسمائه ) ، والالحاد في أسمائه على وجهين :
أحدهما أن يوصف بما لا يصح وصفه به .
والثاني : أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به ،
والتحد إلى كذا مال إليه ، قال تعالى : ( ولن تجد
من دونه ملتحدا ) أي التجاء أو موضع التجاء .
وألحد السهم الهدف : مال في أحد جانبيه .
لحف : قال ( لا يسألون الناس إلحافا ) ،
أي إلحاحا ومنه استعير ألحف شاربه إذا بالغ
في تناوله وجزه وأصله من اللحاف وهو ما يتغطى
به ، يقال ألحفته فالتحف .
لحق : لحقته ولحقت به أدركته ، قال :
( الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم - وآخرين
منهم لما يلحقوا بهم ) ويقال ألحقت كذا ،
قال بعضهم : يقال ألحقه بمعنى لحقه وعلى هذا قوله
" إن عذابك بالكفار ملحق " وقيل هو من
ألحقت به كذا فنسب الفعل إلى العذاب تعظيما
له ، وكنى عن الدعي بالملحق .
لحم : اللحم جمعه لحام ولحوم ولحمان ، قال
( ولحم الخنزير ) ولحم الرجل كثر عليه اللحم
فضخم فهو لحيم ولاحم ، وشاحم صار ذا لحم
وشحم نحو لابن وتامر ، ولحم : ضري باللحم
ومنه باز لحم وذئب لحم أي كثير أكل اللحم
وبيت لحم أي فيه لحم ، وفى الحديث " إن الله
يبغض قوما لحمين " وألحمه أطعمه اللحم وبه
شبه المرزوق من الصيد فقيل ملحم وقد يوصف
المفردات في غريب القرآن — صفحة 448
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٤٨