المرزوق من غيره به ، وبه شبه ثوب ملحم إذا
تداخل سداه ويسمى ذلك الغزل لحمة تشبيها
بلحمة البازي ، ومنه قيل " الولاء لحمة كلحمة
النسب " وشجة متلاحمة اكتست اللحم ،
ولحمت اللحم عن العظم قشرته ، ولحمت الشئ
وألحمته ولاحمت بين الشيئين لأمتهما تشبيها
بالجسم إذا صار بين عظامه لحم يلحم به ،
واللحام ما يلحم به الاناء وألحمت فلانا قتلته
وجعلته لحما للسباع ، وألحمت الطائر أطعمته اللحم ،
وألحمتك فلانا أمكنتك من شتمه وثلبه وذلك
كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللحم ،
نحو قوله : ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم
أخيه ميتا ) ، وفلان لحيم فعيل كأنه جعل
لحما للسباع ، والملحمة المعركة ، والجمع
الملاحم .
لحن : اللحن صرف الكلام عن سننه
الجاري عليه إما بإزالة الاعراب أو التصحيف وهو
المذموم وذلك أكثر استعمالا ، وإما بإزالته
عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى
وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة
وإياه قصد الشاعر بقوله :
* وخير الحديث ما كان لحنا *
وإياه قصد بقوله تعالى : ( ولتعرفنهم في لحن
القول ) ومنه قيل للفطن بما يقتضى فحوى
الكلام : لحن ، وفى الحديث : " لعل بعضكم
ألحن بحجته من بعض " أي ألسن وأفصح
وأبين كلاما وأقدر على الحجة .
لدد : الألد الخصيم الشديد التأبي وجمعه لد ،
قال تعالى : ( وهو ألد الخصام ) وقال ( ولتنذر
به قوما لدا ) وأصل الألد الشديد اللد أي
صفحة العنق وذلك إذا لم يمكن صرفه عما
يريده ، وفلان يتلدد أي يتلفت ، واللدود
ما سقى الانسان من دواء في أحد شقي وجهه
وقد التددت ذلك .
لدن : لدن أخص من عند لأنه يدل على
ابتداء نهاية نحو أقمت عنده من لدن طلوع
الشمس إلى غروبها فيوضع لدن موضع نهاية
الفعل . وقد يوضع موضع عند فيما حكي ،
يقال أصبت عنده مالا ولدنه مالا ، قال
بعضهم لدن أبلغ من عند وأخص ، قال تعالى :
( فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا -
ربنا آتنا من لدنك رحمة - فهب لي من
لدنك وليا - واجعل لي من لدنك سلطانا
نصيرا - علمناه من لدنا علما - لتنذر بأسا
شديدا من لدنه ) ويقال من لدن ، ولد ، ولد ،
ولدى . واللدن اللين .
لدى : لدى يقارب لدن ، قال ( وألفيا سيدها
لدى الباب ) .
لزب : اللازب الثابت الشديد الثبوت ،
قال تعالى ( من طين لازب ) ويعبر باللازب عن
المفردات في غريب القرآن — صفحة 449
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٤٩