كتاب اللام
لب : اللب العقل الخالص من الشوائب وسمى
بذلك لكونه خالص ما في الانسان من معانيه
كاللباب واللب من الشئ ، وقيل هو ما زكى من
العقل فكل لب عقل وليس كل عقل لبا . ولهذا
علق الله تعالى الاحكام التي لا يدركها إلا العقول
الزكية بأولى الألباب نحو قوله : ( ومن يؤت
الحكمة فقد أوتى خيرا ) إلى قوله : ( أولوا
الألباب ) ونحو ذلك من الآيات ، ولب فلان
يلب صار ذا لب . وقالت امرأة في ابنها اضربه
كي يلب ويقود الجيش ذا اللجب . ورجل ألبب
من قوم ألباء ، وملبوب معروف باللب ، وألب
بالمكان أقام وأصله في البعير وهو أن يلقى لبته
فيه أي صدره ، وتلبب إذا تحزم وأصله أن
يشد لبته ، ولببته ضربت لبته وسمى اللبة
لكونه موضع اللب ، وفلان في لبب رخى أي
في سعة . وقولهم لبيك قيل أصله من لب
بالمكان وألب أقام به وثنى لأنه أراد إجابة
بعد إجابة ، وقيل أصله لبب فأبدل من أحد
الباآت ياء نحو تظنيت وأصله تظننت ، وقيل
هو من قولهم امرأة لبة أي محبة لولدها ،
وقيل معناه إخلاص لك بعد إخلاص من
قولهم لب الطعام أي خالصه ومنه حسب
لباب .
لبث : لبث بالمكان أقام به ملازما له ، قال :
( فلبث فيهم ألف سنة - فلبثت سنين ) قال :
( كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم -
قالوا ربكم أعلم بما لبثتم - لم يلبثوا إلا
عشية - لم يلبثوا إلا ساعة - ما لبثوا في
العذاب المهين ) .
لبد : قال تعالى : ( يكونون عليه لبدا )
أي مجتمعة ، الواحدة لبدة كاللبد المتلبد أي
المجتمع ، وقيل معناه كانوا يسقطون عليه
سقوط اللبد ، وقرئ لبدا أي متلبدا ملتصقا
بعضها ببعض للتزاحم عليه ، وجمع اللبد ألباد
ولبود . وقد ألبدت السرج جعلت له لبدا
وألبدت الفرس ألقيت عليه اللبد نحو أسرجته
وألجمته وألببته ، واللبدة القطعة منها . وقيل
هو أمنع من لبدة الأسد أي من صدره ، ولبد
الشعر وألبد بالمكان لزمه لزوم لبده ، ولبدت
الإبل لبدا أكثرت من الكلأ حتى أتعبها .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 446
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٤٦