هم اليهود . والغضبة كالضجرة ، والغضوب
الكثير الغضب . وتوصف به الحية والناقة
الضجور وقيل فلان غضبة : سريع الغضب ،
وحكى أنه يقال غضبت لفلان إذا كان حيا
وغضبت به إذا كان ميتا .
غطش : ( أغطش ليلها ) أي جعله مظلما
وأصله من الأغطش وهو الذي في عينه شبه
عمش ومنه قيل فلاة غطشى لا يهتدى فيها
والتغاطش التعامي عن الشئ .
غطا : الغطاء ما يجعل فوق الشئ من طبق
ونحوه كما أن الغشاء ما يجعل فوق الشئ من
لباس ونحوه وقد استعير للجهالة ، قال ( فكشفنا
عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) .
غفر : الغفر إلباس ما يصونه عن الدنس
ومنه قيل اغفر ثوبك في الوعاء واصبغ ثوبك
فإنه أغفر للوسخ ، والغفران والمغفرة من الله
هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب . قال
( غفرانك ربنا - ومغفرة من ربكم -
ومن يغفر الذنوب إلا الله ) وقد يقال غفر له
إذا تجافى عنه في الظاهر وإن لم يتجاف عنه
في الباطن نحو ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين
لا يرجون أيام الله ) والاستغفار طلب ذلك
بالمقال والفعال وقوله ( استغفروا ربكم إنه
كان غفارا ) لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك
باللسان فقط بل باللسان وبالفعال ، فقد قيل
الاستغفار باللسان من دون ذلك بالفعال فعل
الكذابين وهذا معنى ( ادعوني أستجب لكم )
وقال : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم -
ويستغفرون للذين آمنوا ) والغافر والغفور
في وصف الله نحو ( غافر الذنب - إنه غفور
شكور - هو الغفور الرحيم ) والغفيرة
الغفران ومنه قوله ( اغفر لي ولوالدي - أن
يغفر لي خطيئتي - واغفر لنا ) وقيل اغفروا
هذا الامر بغفرته أي استروه بما يجب أن يستر
به ، والمغفر بيضة الحديد ، والغفارة خرقة
تستر الخمار أن يمسه دهن الرأس ، ورقعة
يغشى بها محز الوتر ، وسحابة فوق
سحابة .
غفل : الغفلة سهو يعتري الانسان من
قلة التحفظ والتيقظ ، يقال غفل فهو غافل ،
قال ( لقد كنت في غفلة من هذا - وهم في
عفلة معرضون - ودخل المدينة على حين
غفلة من أهلها - وهم عن دعائهم غافلون -
لمن الغافلين - هم غافلون - بغافل عما
يعملون - لو تغفلون عن أسلحتكم -
فهم غافلون - عنها غافلين ) وأرض غفل
لا منار بها ورجل غفل لم تسمه التجارب وإغفال
الكتاب تركه غير معجم وقوله ( من
أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) أي تركناه غير
مكتوب فيه الايمان كما قال ( أولئك كتب
في قلوبهم الايمان ) وقيل معناه من جعلناه
غافلا عن الحقائق .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 362
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦٢