لأغلبن أنا ورسلي - لا غالب لكم اليوم -
إن كنا نحن الغالبين - إنا لنحن الغالبون -
فغلبوا هنالك - أفهم الغالبون - ستغلبون
وتحشرون - ثم يغلبون ) وغلب عليه كذا
أي استولى ( غلبت علينا شقوتنا ) قيل وأصل
غلبت أن تناول وتصيب غلب رقبته ، والأغلب
الغليظ الرقبة ، يقال رجل أغلب وامرأة غلباء
وهضبة غلباء كقولك هضبة عنقاء ورقباء
أي عظيمة العنق والرقبة والجمع غلب ، قال
( وحدائق غلبا ) .
غلظ : الغلظة ضد الرقة ، ويقال غلظة
وغلظة وأصله أن يستعمل في الأجسام لكن
قد يستعار للمعاني كالكبير والكثير ، قال :
( وليجدوا فيكم غلظة ) أي خشونة وقال :
( ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ - من عذاب
غليظ - وجاهد الكفار والمنافقين واغلظ
عليهم ) واستغلظ تهيأ لذلك ، وقد يقال إذا
غلظ ، قال ( فاستغلظ فاستوى على سوقه ) .
غلف : ( قلوبنا غلف ) قيل هو جمع
أغلف كقولهم سيف أغلف أي هو في غلاف
ويكون ذلك كقوله ( وقالوا قلوبنا في أكنة -
في غفلة من هذا ) وقيل معناه قلوبنا أوعية
للعلم وقيل معناه قلوبنا مغطاة ، وغلام أغلف
كناية عن الأقلف ، والغلفة كالقلفة ،
وغلفت السيف والقارورة والرحل والسرج
جعلت لها غلافا ، وغلفت لحيته بالحناء وتغلف
نحو تخضب ، وقيل ( قلوبنا غلف ) هي جمع
غلاف والأصل غلف بضم اللام ، وقد قرئ
به نحو : كتب ، أي هي أوعية للعلم تنبيها
أنا لا نحتاج أن نتعلم منك ، فلنا غنية
بما عندنا .
غلق : الغلق والمغلاق ما يغلق به وقيل
ما يفتح به لكن إذا اعتبر بالاغلاق يقال له
مغلق ومغلاق ، وإذا اعتبر بالفتح يقال له مفتح
ومفتاح ، وأغلقت الباب وغلقته على التكثير
وذلك إذا أغلقت أبوابا كثيرة أو أغلقت بابا
واحدا مرارا أو أحكمت إغلاق باب وعلى هذا
( وغلقت الأبواب ) وللتشبيه به قيل غلق
الرهن غلوقا وغلق ظهره دبرا ، والمغلق السهم
السابع لاستغلاقه ما بقي من أجزاء الميسر
ونخلة غلقة ذويت أصولها فأغلقت عن الأثمار
والغلقة شجرة مرة كالسم .
غلم : الغلام الطار الشارب ، يقال غلام
بين الغلومة والغلومية . قال تعالى : ( أنى
يكون لي غلام - وأما الغلام فكان أبواه
مؤمنين ) وقال ( وأما الجدار فكان لغلامين )
وقال في قصة يوسف ( هذا غلام ) والجمع غلمة
وغلمان ، واغتلم الغلام إذا بلغ حد الغلومة
ولما كان من بلغ هذا الحد كثيرا
ما يغلب عليه الشبق قيل للشبق غلمة واغتلم
الفحل .
غلا : الغلو تجاوز الحد ، يقال ذلك إذا كان
المفردات في غريب القرآن — صفحة 364
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦٤