الماء فأزلت درنه ، والغسل الاسم ، والغسل
ما يغسل به ، قال ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم )
الآية . والاغتسال غسل البدن ، قال : ( حتى
تغتسلوا ) والمغتسل الموضع الذي يغتسل منه
والماء الذي يغتسل به ، قال ( هذا مغتسل بارد
وشراب ) والغسلين غسالة أبدان الكفار
في النار ، قال ( ولا طعام إلا من غسلين ) .
غشى : غشيه غشاوة وغشاء أتاه إتيان ما قد
غشيه أي ستره والغشاوة ما يغطى به الشئ ،
قال ( وجعل على بصره غشاوة - وعلى أبصارهم
غشاوة ) يقال غشيه وتغشاه وغشيته كذا قال
( وإذا غشيهم موج - فغشيهم من اليم ما غشيهم -
وتغشى وجوههم النار - إذ يغشى السدرة
ما يغشى - والليل إذا يغشى - إذ يغشيكم
النعاس ) وغشيت موضع كذا أتيته وكنى
بذلك عن الجماع يقال غشاها وتغشاها ( فلما
تغشاها حملت ) وكذا الغشيان والغاشية كل
ما يغطى الشئ كغاشية السرج وقوله ( أن
تأتيهم غاشية ) أي نائبة تغشاهم وتجللهم
وقيل الغاشية في الأصل محمودة وإنما استعير
لفظها ههنا على نحو قوله ( لهم من جهنم مهاد
ومن فوقهم غواش ) وقوله ( هل أتاك حديث
الغاشية ) كناية عن القيامة وجمعها غواش ،
وغشي على فلان إذا نابه ما غشى فهمه ، قال
( كالذي يغشى عليه من الموت - نظر المغشى
عليه من الموت - فأغشيناهم فهم لا يبصرون -
وعلى أبصارهم غشاوة - كأنما أغشيت وجوههم -
واستغشوا ثيابهم ) أي جعلوها غشاوة على أسماعهم
وذلك عبارة عن الامتناع من الاصغاء ، وقيل
استغشوا ثيابهم كناية عن العدو كقولهم
شمر ذيلا وألقى ثوبه ، ويقال غشيته سوطا
أو سيفا ككسوته وعممته
غص : الغصة الشجاة التي يغص بها الحلق ،
قال ( وطعاما ذا غصة ) .
غض : الغض النقصان من الطرف والصوت
وما في الاناء يقال غض وأغض ، قال : ( قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم - وقل
للمؤمنات يغضضن - واغضض من صوتك )
وقول الشاعر :
* فغض الطرف إنك من نمير *
فعلى سبيل التهكم ، وغضضت السقاء ،
نقصت مما فيه ، والغض الطري الذي لم يطل
مكثه .
غضب : الغضب ثوران دم القلب إرادة
الانتقام ، ولذلك قال عليه السلام :
" اتقوا الغضب فإنه جمرة توقد في قلب
ابن آدم ، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه
وحمرة عينيه " وإذا وصف الله تعالى به
فالمراد به الانتقام دون غيره ، قال ( فباءوا
بغضب على غضب - فباءوا بغضب من الله )
وقال ( ومن يحلل عليه غضبى - غضب الله
عليهم ) وقوله ( غير المغضوب عليهم ) قيل
المفردات في غريب القرآن — صفحة 361
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦١