في السعر غلاء ، وإذا كان في القدر والمنزلة غلو
وفى السهم : غلو ، وأفعالها جميعا غلا يغلو . قال
( لا تغلوا في دينكم ) والغلي والغليان يقال
في القدر إذا طفحت ومنه استعير قوله ( طعام
الأثيم كالمهل يغلى في البطون كغلي الحميم )
وبه شبه غليان الغضب والحرب ، وتغالى
النبت يصح أن يكون من الغلي وأن يكون
من الغلو . والغلواء : تجاوز الحد في الجماح ،
وبه شبه غلواء الشباب .
غم : الغم ستر الشئ ومنه الغمام لكونه
ساترا لضوء الشمس . قال تعالى : ( يأتيهم الله
في ظلل من الغمام ) والغمى مثله . ومنه غم
الهلال ويوم غم وليلة غمة وغمى ، قال :
* ليلة غمى طامس هالها *
وغمة الامر قال ( ثم لا يكن أمركم عليكم
غمة ) أي كربة يقال غم وغمة أي كرب
وكربة ، والغمامة خرقة تشد على أنف الناقة
وعينها ، وناصية غماء تستر الوجه .
غمر : أصل الغمر إزالة أثر الشئ ومنه قيل
للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله غمر وغامر ،
قال الشاعر :
* والماء غامر خدادها *
وبه شبه الرجل السخي والفرس الشديد العدو
فقيل لهما غمر كما شبها بالبحر ، والغمرة معظم
الماء الساترة لمقرها وجعل مثلا للجهالة التي
تغمر صاحبها وإلى نحوه أشار بقوله ( فأغشيناهم )
ونحو ذلك من الألفاظ قال ( فذرهم في غمرتهم -
الذين هم في غمرة ساهون ) وقيل للشدائد
غمرات ، قال ( في غمرات الموت ) ورجل غمر
وجمعه أغمار . والغمر الحقد المكنون وجمعه
غمور ، والغمر ما يغمر من رائحة الدسم سائر
الروائح ، وغمرت يده وغمر عرضه دنس ،
ودخل في غمار الناس وخمارهم أي الذين يغمرون .
والغمرة ما يطلى به من الزعفران ، وقد تغمرت
بالطيب وباعتبار الماء قيل للقدح الذي يتناول
به الماء غمر ومنه اشتق تغمرت إذا شربت ماء
قليلا ، وقولهم فلان مغامر إذا رمى بنفسه
في الحرب إما لتوغله وخوضه فيه كقولهم
يخوض الحرب ، وإما لتصور الغمارة منه
فيكون وصفه بذلك ، كوصفه بالهودج
ونحوه .
غمز : أصل الغمز الإشارة بالجفن أو اليد
طلبا إلى ما فيه معاب ومنه قيل ما في فلان غميزة
أي نقيصة يشار بها إليه وجمعها غمائز ، قال :
( وإذا مروا بهم يتغامزون ) ، وأصله من
غمزت الكبش إذا لمسته هل به طرق ؟ نحو
عبطته .
غمض : الغمض النوم العارض ، تقول
ما ذقت غمضا ولا غماضا وباعتباره قيل أرض
غامضة وغمضة ودار غامضة ، وغمض عينه
وأغمضها وضع إحدى جفنتيه على الأخرى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 365
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦٥