والرئاسة ونحو ذلك مما يكون من أغراض
الناس ، وتام وهو الذي لا يتشوق بعده شئ
آخر كالجنة .
غرف : الغرف رفع الشئ وتناوله ، يقال
غرفت الماء والمرق ، والغرفة ما يغترف ،
والغرفة للمرة ، والمغرفة لما يتناول به ، قال ( إلا
من اغترف غرفة بيده ) ومنه استعير غرفت
عرف الفرس إذا جررته وغرفت الشجرة ،
والغرف شجر معروف ، وغرفت الإبل
اشتكت من أكله ، والغرفة علية من البناء
وسمى منازل الجنة غرفا ، قال ( أولئك يجزون
الغرفة بما صبروا ) وقال : ( لنبوئنهم من الجنة
غرفا - وهم في الغرفات آمنون ) .
غرق : الغرق الرسوب في الماء وفى البلاء ،
وغرق فلان يغرق غرقا وأغرقه ، قال ( حتى إذا
أدركه الغرق ) وفلان غرق في نعمة فلان
تشبيها بذلك ، قال ( وأغرقنا آل فرعون -
فأغرقناه ومن معه أجمعين - ثم أغرقنا
الآخرين - ثم أغرقنا بعد الباقين - وإن نشأ
نغرقهم - أغرقوا فأدخلوا نارا - كان من
المغرقين ) .
غرم : الغرم ما ينوب الانسان في ماله من
ضرر لغير جناية منه أو خيانة ، يقال غرم كذا
غرما ومغرما وأغرم فلان غرامة ، قال : ( إنا
لمغرمون - فهم من مغرم مثقلون - يتخذ
ما ينفق مغرما ) والغريم يقال لمن له الدين ولمن
عليه الدين ، قال ( والغارمين وفى سبيل الله ) والغرام
ما ينوب الانسان من شدة ومصيبة ، قال :
( إن عذابها كان غراما ) من قولهم هو مغرم
بالنساء أي يلازمهن ملازمة الغريم . قال
الحسن : كل غريم مفارق غريمه إلا النار ،
وقيل معناه مشغوفا بإهلاكه .
غرا : غرى بكذا أي لهج به ولصق
وأصل ذلك من الغراء وهو ما يلصق به ، وقد
أغريت فلانا بكذا نحو ألهجت به ، قال :
( وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء - لنغرينك
بهم ) .
غزل : قال ( ولا تكونوا كالتي نقضت
غزلها ) وقد غزلت غزلها . والغزال ولد الظبية ،
والغزالة قرصة الشمس وكنى بالغزل والمغازلة
عن مشافنة المرأة التي كأنها غزال ، وغزل الكلب
غزلا إذا أدرك الغزال فلهي عنه بعد إدراكه .
غزا : الغزو الخروج إلى محاربة العدو ،
وقد غزا يغزو غزوا فهو غاز وجمعه غزاة وغز ،
قال ( أو كانوا غزا ) .
غسق : غسق الليل شدة ، ظلمته قال ( إلى
غسق الليل ) والغاسق الليل المظلم ، قال : ( ومن
شر غاسق إذا وقب ) وذلك عبارة عن النائبة
بالليل كالطارق ، وقيل القمر إذا كسف فاسود .
والغساق ما يقطر من جلود أهل النار ، قال :
( إلا حميما وغساقا ) .
غسل : غسلت الشئ غسلا أسلت عليه
المفردات في غريب القرآن — صفحة 360
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦٠