وسئل بعضهم عن يوم التغابن فقال : تبدوا
الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم في الدنيا ، قال
بعض المفسرين : أصل الغبن إخفاء الشئ
والغبن بالفتح الموضع الذي يخفى فيه الشئ ،
وأنشد :
ولم أر مثل الفتيان في *
غبن الرأي ينسى عواقبها
وسمى كل منثن من الأعضاء كأصول الفخذين
والمرافق مغابن لاستتاره ، ويقال للمرأة إنها
طيبة المغابن
غثا : الغثاء غثاء السيل والقدر وهو
ما يطفح ويتفرق من النبات اليابس وزبد القدر
ويضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتد
به ، ويقال غثا الوادي غثوا وغثت نفسه تغثي
غثيانا خبثت .
غدر : الغدر الاخلال بالشئ وتركه
والغدر يقال لترك العهد ومنه قيل فلان غادر
وجمعه غدرة ، وغدار كثير الغدر ، والأغدر
والغدير الماء الذي يغادره السيل في مستنقع
ينتهى إليه وجمعه غدر وغدران ، واستغدر
الغدير صار فيه الماء ، والغديرة الشعر الذي
ترك حتى طال وجمعها غدائر ، وغادره تركه
قال ( لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها )
وقال ( فلم نغادر منهم أحدا ) ، وغدرت
الشاة تخلفت فهي غدرة وقيل للجحرة
واللخاقيق للأمكنة التي تغادر البعير والفرس
عائرا ، غدر ، ومنه قيل ما أثبت غدر هذا الفرس
ثم جعل مثلا لمن له ثبات فقيل ما أثبت
غدره .
غدق : قال : ( لأسقيناهم ماء غدقا )
أي غزيرا ، ومنه غدقت عينه تغدق ، والغيداق
يقال فيما يغزر من ماء وعدو ونطق . غدا : الغدوة والغداة من أول النهار وقوبل
في القرآن الغدو بالآصال نحو قوله : ( بالغدو
والآصال ) وقوبل الغداة بالعشي ، قال ( بالغداة
والعشي - غدوها شهر ورواحها شهر ) والغادية
السحاب ينشأ غدوة ، والغداء طعام يتناول
في ذلك الوقت وقد غدوت أغدو ، قال ( أن اغدوا
على حرثكم ) ، وغد يقال لليوم الذي يلي
يومك الذي أنت فيه ، قال : ( سيعلمون غدا )
ونحوه .
غرر : يقال غررت فلانا أصبت غرته ونلت
منه ما أريده ، والغرة غفلة في اليقظة ، والغرار
غفلة مع غفوة ، وأصل ذلك من الغر وهو الأثر
الظاهر من الشئ ومنه غرة الفرس . وغرار
السيف أي حده ، وغر الثوب أثر كسره ،
وقيل اطوه على غره ، وغره كذا غرورا كأنما
طواه على غره ، قال ( ما غرك بربك الكريم -
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد )
وقال ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) وقال
( بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 358
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٥٨