أردأه ، والردئ في الأصل مثله لكن تعورف
في المتأخر المذموم يقال ردأ الشئ رداءة
فهو ردئ ، والردى الهلاك والتردي التعرض
للهلاك ، قال تعالى : ( وما يغنى عنه ماله إذا
تردى ) وقال : ( واتبع هواه فتردى ) وقال :
( تالله إن كدت لتردين ) والمرادة حجر
تكسر بها الحجارة فترديها .
رذل : الرذل والرذال المرغوب عنه لرداءته
قال تعالى : ( ومنكم من يرد إلى أرذل العمر )
وقال : ( إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي )
وقال تعالى ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون )
جمع الأرذل .
رزق : الرزق يقال للعطاء الجاري تارة
دنيويا كان أم أخرويا ، وللنصيب تارة ،
ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به تارة يقال
أعطى السلطان رزق الجند ، ورزقت علما ، قال :
( وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي
أحدكم الموت ) أي من المال والجاه والعلم
وكذلك قوله : ( ومما رزقناهم ينفقون - كلوا
من طيبات ما رزقناكم ) وقوله : ( وتجعلون
رزقكم أنكم تكذبون ) أي وتجعلون
نصيبكم من النعمة تحرى الكذب . وقوله :
( وفى السماء رزقكم ) قيل عنى به المطر الذي
به حياة الحيوان . وقيل هو كقوله : ( وأنزلنا
من السماء ماء ) وقيل تنبيه أن الحظوظ بالمقادير
وقوله تعالى ( فليأتكم برزق منه ) أي بطعام
يتغذى به وقوله تعالى : ( والنخل باسقات لها
طلع نضيد رزقا للعباد ) قيل عنى به الأغذية
ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل
ويلبس ويستعمل وكل ذلك مما يخرج من
الأرضين وقد قيضه الله بما ينزله من السماء من
الماء ، وقال في العطاء الأخروي ( ولا تحسبن
الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
عند ربهم يرزقون ) أي يفيض الله عليهم
النعم الأخروية . وكذلك قوله : ( ولهم رزقهم
فيها بكرة وعشيا ) وقوله : ( إن الله هو
الرزاق ذو القوة ) فهذا محمول على العموم .
والرازق يقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب
له وهو الله تعالى . ويقال ذلك للانسان الذي
يصير سببا في وصول الرزق . والرزاق لا يقال
إلا لله تعالى ، وقوله : ( وجعلنا لكم فيها
معايش ومن لستم له برازقين ) أي بسبب في
رزقه ولا مدخل لكم فيه ، وقوله : ( ويعبدون
من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات
والأرض شيئا ولا يستطيعون ) أي ليسوا
بسبب في رزق بوجه من الوجوه وسبب من
الأسباب . ويقال ارتزق الجند : أخذوا أرزاقهم ،
والرزقة ما يعطونه دفعة واحدة .
رس : أصحاب الرس ، قيل هو واد ، قال
الشاعر :
* وهن لوادي الرس كاليد للفم *
وأصل الرس الأثر القليل الموجود في الشئ ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 194
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٩٤