لمن تناهي لؤمه وإن كان في الأصل لمن
يرضع غنمه ليلا لئلا يسمع صوت شخبه
فلما تعورف في ذلك قيل رضع فلان نحو :
لؤم ، وسمى الثنيتان من الأسنان الراضعتين
لاستعانة الصبى بهما في الرضع ، قال تعالى :
( والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة - فإن
أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) ، ويقال
فلان أخو فلان من الرضاعة وقال صلى الله عليه
وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " ، وقال تعالى : ( وإن أردتم أن
تسترضعوا أولادكم ) أي تسومونهن إرضاع
أولادكم .
رضى : يقال رضى يرضى رضا فهو مرضى
ومرضو . ورضا العبد عن الله أن لا يكره
ما يجرى به قضاؤه ، ورضا الله عن العبد هو أن
يراه مؤتمرا لامره ومنتهيا عن نهيه ،
قال الله تعالى : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )
وقال تعالى : ( لقد رضى الله عن المؤمنين )
وقال تعالى : ( ورضيت لكم الاسلام دينا )
وقال تعالى : ( أرضيتم بالحياة الدنيا من
الآخرة ) وقال تعالى : ( يرضونكم بأفواههم
وتأبى قلوبهم ) وقال عز وجل : ( ولا يحزن
ويرضين بما آتيتهن كلهن ) والرضوان
الرضا الكثير ، ولما كان أعظم الرضا رضا الله
تعالى خص لفظ الرضوان في القرآن بما كان
من الله تعالى قال عز وجل ( ورهبانية ابتدعوها
ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله )
وقال تعالى ( يبتغون فضلا من الله ورضوانا )
وقال ( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان )
وقوله تعالى ( إذا تراضوا بينهم بالمعروف )
أي أظهر كل واحد منهم الرضا بصاحبه ورضيه .
رطب : الرطب خلاف اليابس ، قال تعالى :
( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين )
وخص الرطب بالرطب من التمر ، قال تعالى :
( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا
جنيا ) وأرطب النخل نحو أتمر وأجنى . ورطبت
الفرس ورطبته أطعمته الرطب ، فرطب الفرس
أكله . ورطب الرجل رطبا إذا تكلم بما عن له
من خطأ وصواب تشبيها برطب الفرس ،
والرطيب عبارة عن الناعم .
رعب : الرعب الانقطاع من امتلاء الخوف ،
يقال رعبته فرعب رعبا وهو رعب والترعابة
الفروق . قال تعالى : ( وقذف في قلوبهم الرعب )
وقال : ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) -
( ولملئت منهم رعبا ) ولتصور الامتلاء منه ،
قيل رعبت الحوض ملأته ، وسيل راعب يملأ
الوادي ، وباعتبار القطع قيل رعبت السنام
قطعته . وجارية رعبوبة شابة شطبة تارة ،
والجمع الرعابيب .
رعد : الرعد صوت السحاب ، وروى أنه
ملك يسوق السحاب . وقيل رعدت السماء وبرقت
المفردات في غريب القرآن — صفحة 197
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٩٧