عد ذلك مظهرا لخلاف عدله . ولكن الحق غير ذلك ، فالإنسان الجاهل ينسب
تلك المحنة إلى خالق الكون ، مع أن الصواب أن ينسبه إلى نفسه ونتيجة عمله ،
فإن الأنظمة الجائرة هي التي سببت تلك المحن وأوجدت تلك الكوارث ، ولو
كانت هناك أنظمة قائمة على أسس إلهية لما تعرض البشر لها .
يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث : " إن الله عز وجل فرض
للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم إنهم لم
يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل ( 1 ) ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا
مما فرض الله لهم ، ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير " . ( 2 )
إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة أن الظواهر غير المتزنة حسب النظرة
السطحية متزنة بالقياس إلى مجموع النظام ولها آثار اجتماعية وتربوية هامة قد
بسطنا الكلام فيها في بعض مسفوراتنا .
هامش
( 1 ) أي لم يؤتوا عدم السعة من قبل فريضة الله بل من منع من منعهم .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 -