تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

فصل آخر في كيفيّة القسمة بين الورّاث

فإنّ للفريضتين طريقة أخرى : وهي إن قالوا قسمة الرباع والأرضين بين ورّاثها يفتقر إلى تصحيح السّهام ، لاستغناء ما عداها من التركات عن ذلك ، فطريق إخراج السهام صحاحاً ، أن ينظر مريد ذلك في فريضة أهل الإرث ، فإنّها لا تخلو أن يكون فيها ذو نصف أو ثلث أو ربع أو سدس أو ثمن معه غيره ، فيفرضها من عدد يخرج منه ذلك السهم صحيحاً ، ثمّ ينظر في الفاضل عنه وسهام ما عدا مستحقّه ، فإن انقسم عليهم من غير انكسار ، وإلاّ ضرب سهامهم في أصل الفريضة ، فما انتهت إليه فسهام الكلّ يخرج منها صحاحاً بغير انكسار ، وفهم هذه الجملة كافٍ ، ونفصّلها ليقع العلم بأعيان مسائلها . فمن ذلك فريضة النصف أصلها من اثنين لذي النصف سهم ويبقى سهم ، وإن كان الوارث معه واحداً فهو له من غير انكسار ، وإن كانا اثنين متساويين كأخ وأخت من قبل الأم ، أو أخوين أو أختين من قبل الأب ، انكسر الباقي عليها فالوجه في ذلك أن نضرب سهامهم وهي اثنان في أصل الفريضة فيصير أربعة لذي النصف سهمان ، ولكلّ واحد من هذين سهم . وإن كانوا ثلاثة يتساوون في السّهام كأخوة لأم ، أو اثنين مختلفين كأخ وأخت لأب ، فليضرب سهامهم وهي ثلاثة في أصل الفريضة ، فتصير ستة ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 479 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان