طلّقهنّ في حال مرضه على ما قدّمناه أوّلاً وشرحناه وحرّرناه ، فليلحظ ذلك ، ويراعى في إقراره بالخامسة ، وما زاد عليها . فإن أقرّ لأربع النسوة دفعة واحدة لم يكن لهنّ أكثر من الثمن بينهنّ بالسويّة ( 1 ) ، وقد قدّمنا فيما مضى : أنّه متى أقرّ اثنان بوارث آخر ، فإن كانا مرضيين مشهوري العدالة ، والشرائط المقدّم ذكرها أوّلاً حاصلة ، قبلت شهادتهما للمقَرّ له ، وألحق نسبه بالميّت وقاسم الورّاث ، إلّا أن يكون مشهوراً بغير ذلك النسب على ما بينّاه ، فإن كانا كذلك لم يلتفت إلى إقرارهما وشهادتهما ( 2 ) ، وإن كانا غير مرضيّي العدالة لم يثبت نسب المقَرّ له ، ولزمهما في نصيبهما بمقدار ما كان يصيبه من حظهما ، لا أكثر من ذلك ولا أقلّ ، كما ذكرناه في المقرّ الواحد ( 3 ) ، وكذلك الحكم فيما يزيد . ويتفرّع على المسائل في هذا الباب سواء ، فينبغي أن تحصّل معرفته ، ويعتمد عليه ، فانّه يطلع به على سائر ما يتشعّب في التصنيفات ، فإنّ أصولها ما لخّصناه وأثبتناه . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 478
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 687 .
( 2 ) - قارن النهاية : 687 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .