مقدار ما كان يصيبه من سهمه ، ولا أكثر من ذلك ولا أقلّ منه ( 1 ) . ومتى أقرّ بورثة جماعة كان الحكم أيضاً فيه مثل ذلك سواء ، فإن أقرّ بوارثين أحدهما أولى من صاحبه ، غير أنّهما جميعاً أولى منه بالمال ، أعطى جميع ما في يده للّذي هو أولى بالميّت وأحق بميراثه ، وسقط الآخر ( 2 ) . فإن أقرّ بوارثين فصاعداً متساويين في الميراث وتناكروا هم ذلك النسب بينهم ، لم يلتفت إلى إنكارهم ، وقبل إقراره لهم ، وإذا أنكروا أيضاً إقراره في الأوّل لهم لم يستحقّوا شيئاً من المال ، فإن أقرّوا له بمثل ما أقرّ لهم به توارثوا بينهم ، إذا كان المقَرّ له ولداً أو والداً ، فإن كان غيرهما من ذوي الأرحام لم يتوارثوهم ، وإن صدّق بعضهم بعضاً ، ولا يتعدّى الحكم فيه على مال الميّت على حال ( 3 ) كما قدّمناه ، لأنّه لا يقبل إقراره على غيره . فإن أقرّ بوارث هو أولى منه بالمال ، وجب أن يعطيه المال على ما بينّاه ، فإن أقرّ بعد ذلك بوارث آخر هو أولى منهما لزمه أن يغرم له مثل جميع المال ( 4 ) . فإن أقرّ بعد هذا بوارث آخر هو أولى منهم كلّهم ، لزمه أن يغرم أيضاً مثل جميع المال ، ثمّ على هذا المثال بالغاً ما بلغ إقراره ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 476
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٦
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 685 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 686 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .