وأحال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه على ابن اللبان لأنّه قال : وقد قلنا إنّ الصّحيح أنّ الميراث يثبت بينهم بالزوجية على كلّ حال ، وروي ذلك عن عليّ عليه السلام ، ذكر ابن اللبان ذلك في الموجز عنه ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ، ورأيت أنا الموجز بخط شيخنا أبي جعفر جميعه ، وهو كتاب صغير في الفرائض فحسب . ثمّ أن شيخنا أبا جعفر رحمه الله يقول في نهايته : وهذا القول عندي هو المعتمد ، وبه تشهد الروايات ( 2 ) ، واستدلّ بما يرغب الإنسان عن ذكره سترة عليه ، ثمّ قال بعد ذلك أيضاً في نهايته : مع أنّه قد رويت الرواية الصحيحة ، وقد أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام بأنّهم يورّثون من الجهتين جميعاً ، وإن كان ذلك باطلاً في شريعة الإسلام ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : أعجب منه رحمه الله كيف قال في أوّل كلامه هذا القول عندي هو المعتمد وبه تشهد الروايات ، ثمّ قال في آخر كلامه وبابه مع أنّه قد رويت الرواية الصريحة ، في الأوّل كانت جماعة روايات وبالأخير رواية واحدة فحسب ، ثمّ هذه الروايات التي قال عنها في أوّل كلامه وادّعاها أين أودعت ؟ وفي أيّ تصنيف ذكرت .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 439
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 120 .
( 2 ) - النهاية : 683 .
( 3 ) - النهاية : 684 .