وكذلك إذا كان بدل الولد المسلم أحد ذوي أرحامه ، قريباً كان أو بعيداً ، كان المال للمسلم كائناً من كان على ما قدّمناه ، وسقط الولد الكافر ولم يستحق منه شيئاً على حال ( 1 ) . فإن خلّف من الوراث المسلمين أكثر من واحد ممّن يتقدّر القسمة بينهم ، وولداً كافراً ، كان المال للورّاث المسلمين دون الولد الكافر أو الأقرب الكافر ، فان أسلم الولد الكافر أو الأقرب الكافر قبل قسمته الميراث بين الوراث المسلمين كان له نصيبه ، وإن أسلم بعد قسمة المال لم يكن له شيء على حال ( 2 ) ، فهذا معنى قوله عليه السلام : “ ومن أسلم على ميراث قبل قسمته فله حقه ” ، وكذلك من أُعتق على ميراث ، الحكم في ذلك سواء لا يختلف . فإن خلّف وارثاً مسلماً وآخر كافراً ، كان للمسلم المال دون الكافر ، فإن أسلم الكافر لم يكن له من المال شيء ، لأنّ المسلم قد استحقّ الميراث عند موت الميّت ، وإنّما يتصوّر القسمة إذا كانت التركة بين نفسين فصاعداً ، وإذا أسلم قبل القسمة قاسمهم على ما بيّنّاه ، وذلك لا يتأتّى في الواحد على حال ( 3 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا خلّفت المرأة زوجها وكان مسلماً وولداً أو والداً أو ذوي أرحام كفاراً ، كان الميراث للزوج كلّه ، وسقط هؤلاء
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 408
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) - النهاية : 663 .
( 2 ) - قارن النهاية : 663 . ومعنى الحديث في الوسائل 26 : 20 22 ط مؤسسة آل البيت .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .