تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

كلهم ، فإن أسلموا ردّ عليهم ما يفضل من سهم الزوج ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : وهذا غير مستقيم على الأصل الّذي أصّله وقرّره في صدر الباب ، أعني باب توارث أهل ملّتين ، وإجماعنا أيضاً مستقرّ عليه ، وهو أنّه إذا كان الوارث المسلم واحداً استحق بنفس الموت الميراث ، ولا يردّ على من أسلم بعد الموت من الميراث شيء على حال ، لأنّ هاهنا لا تتقدّر القسمة ، والزوج عندنا في هذه الحال وارث جميع المال ، النصف بالتسمية والنصف الآخر ردّ عليه ، بإجماع أصحابنا على ما قدّمناه ، بل كان هذا يستقيم لشيخنا أبي جعفر لو كان المخلف زوجة ، لأنّ هاهنا تتقدّر القسمة بينها وبين الإمام عليه السلام ، لأنّها غير وارثة بنفس الموت جميع المال ، بل لها الربع فحسب ، والباقي لإمام المسلمين . فإن أسلم الوارث الكافر قبل قسمة المال بينها وبين الإمام ، أخذ ما كان يأخذه الإمام ، وإن أسلم بعد القسمة فلا شيء له بحال ، فليلحظ ذلك فإنّه واضح جليّ . وروي أنّه إذا خلّف الكافر أولاداً صغاراً ، وأخوة وأخوات من قبل الأم ، وأخوة وأخوات من قبل الأب ، مسلمين ، كان للأخوة والأخوات من قبل الأم الثلث ، وللأخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، وينفق الأخوة من قبل الأم على الأولاد بحساب حقهم ثلث النفقة ، وينفق الأخوة والأخوات من الأب بحساب حقهم ثلثي النفقة ، فإذا بلغ الأولاد وأسلموا سلّم الأخوة إليهم ما بقي

هامش
( 1 ) - النهاية : 664 .