تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

تسليم جدل ، لأنّ التوارث تفاعل ، وذلك لا يكون إلّا بأن يرث كلّ واحد منهما الآخر ، ونحن لا نقول : بأنّ الكافر يرث المسلم ، فلا توارث بينهما والحال هذه ، وقول بعض المخالفين إنّ التوارث إنّما هو للنصرة والموالاة ، ولذلك يرث الذكور من العصبة دون الإناث ، ولا يرث القاتل ، ولا العبد لنفي النصرة ، ممّا لا يعوّل عليه ، لأنّه غير مسلّم انّ التوارث لما ذكروه ، وقد ورث النساء والأطفال مع فقد ذلك فيهم ، ثمّ انّ النصرة مبذولة من المسلم للكافر في الحقّ والواجب ، كما أنّها مبذولة للمسلم بهذا الشرط ( 1 ) . وإذا خلّف المسلم ولداً كافراً ، ولم يخلف غيره من ولد ، ولا والد ، ولا ذي رحم ، ولا زوج ، ولا زوجة ( 2 ) ولا قريب ، ولا بعيد من المسلمين كان ميراثه للإمام عليه السلام . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : كان ميراثة لبيت المال ( 3 ) وأطلق ذلك ومقصوده لبيت مال الإمام ، دون بيت مال المسلمين . فإن خلّف مع الولد الكافر ولداً آخر مسلماً ، كان المال له ، ذكراً كان أو أنثى ، دون الكافر ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 86 .
( 2 ) - قارن النهاية : 662 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .