عنه ، واختاره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 1 ) ومذهبنا الأوّل ، لأنّه الّذي يقتضيه أصولنا ولقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وهذا عقد يجب الوفاء به . فأمّا ولاء الإمامة : فهو كلّ من لا وارث له من قريب ولا بعيد ، ولا مولى عتاقة ، ولا مولى تضمن جريرة ، فإنّ ولاءه للإمام وميراثه له ، لأنّه الّذي يضمن جريرته وحدثه من ماله خاصة ، دون مال بيت مال المسلمين ، فإذا مات الإمام انتقل إلى الإمام الّذي يقوم بأمر الأمة مقامه ، دون ورثته الذين يرثون تركته ، ومن يتقرّب إليه ، وقد قلنا انّه إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرّب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد ، على تدريج ميراث المال ، وبينّا خلاف أصحابنا في ذلك . وما ذهبنا إليه هو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، فإنّه قال : مسألة ، إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرّب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد ، على تدريج ميراث المال ، ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً قوله عليه السلام : “ الولاء لحمة - بضم اللام - كلحمة النسب ” ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله وهو الصحيح . وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع من ذكرناه على ما مضى بيانه وتحريره . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 405
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 83 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 84 .