تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

عليه إلّا بشرط ، فإذا لم يشرط كان سائبة ( 1 ) ، ولا يصحّ بيع الولاء ولا هبته بحال . وأمّا ولاء تضمن الجريرة فهو أن يكون المعتق سائبة ، وهو كلّ من أعتق في الكفّارة أو في واجب غير الكفّارة ، أو أعتق عبداً تبرّعاً وتبرّأ من ضمان جريرته ، فإنّه يتوالى من شاء ممّن يضمن جريرته وحدثه ، أو يكون الإنسان لا نسب له معروف فيتوالى إلى إنسان معروف النسب ، أو يتولى مجهول النسب إلى مجهول النسب كالحميلين . فأمّا معروف النسب والوارث فلا يجوز أن يتوالى إلى أحد بحال ، إلّا أن لا يكون له وارث فيتوالى إذ ذاك ، فمتى مات هذا الإنسان ولا أحد يرثه من قريب ولا بعيد ، فميراثه لمن ضمن جريرته وحدثه ، فإذا مات بطل هذا الولاء ورجع إلى ما كان ، ولا ينتقل منه إلى ورثته كانتقال ولاء العتق . وذهب شيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) إلى أنّهما سواء في جميع الأحكام ، وما اخترناه رأي شيخنا أبي جعفر في ايجازه ( 3 ) وهو الأظهر ، لأنّ انتقال الضمان بعد الموت والإرث يحتاجان إلى دليل شرعي ، لأنّ هذا حكم التزمه ضامن الجريرة على نفسه ، ولا دليل على التزام ورثته له بعد موته ، فليلحظ ذلك . فإذا تعاقدا بينهما ولاء تضمن الجريرة ، فليس لأحدهما فسخ ذلك العقد ، سواء عقل عنه بعد العقد ، أو لم يعقل ، وبعض المخالفين لنا قال : له الفسخ ما لم يعقل

هامش
( 1 ) - قارن الايجاز : 27 ، والغنية : 85 .
( 2 ) - المقنعة : 107 .
( 3 ) - الايجاز : 27 ط النجف .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 404 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان