فصل فإن لم يكن أحد ممّن قدّمنا ذكره من الورّاث كان ميراثه لمن أعتقه تبرّعاً ، لا فيما يجب عليه من الكفّارات ، أو الواجبات غير الكفّارات ، أو أعتق عليه بغير اختياره ، سواء كان المعتق رجلاً أو امرأة ( 1 ) ، فإن لم يكن المباشر للعتق حياً ، ورث ولاء مواليه وورثته ، ذكرانهم وإناثهم ، على ترتيب ميراث النسب ، لأنّه يجري مجراه ، ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد ، على ما قدّمناه ، إلّا الأخوة والأخوات من الأم ، أو من يتقرّب بها من الجدّ والجدّة ، والخال والخالة وأولادهم ، لقوله عليه السلام المجمع عليه : “ الولاء لحمة كلحمة النسب ” ( 2 ) . وبعض أصحابنا يقول : إذا لم يكن المعتق حياً باقياً ، فالميراث لولده الذكور منهم دون الإناث ، سواء كان المباشر للعتق رجلاً أو امرأة ، وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته ( 3 ) . ومن أصحابنا من قال : انّ ولد المعتقة لا يقومون مقامها في الميراث ، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) ، وإن كان قد رجع
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 401
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠١
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 85 .
( 2 ) - الوسائل 23 : 75 نقلاً عن التهذيب 8 : 255 ط مؤسسة آل البيت .
( 3 ) - المقنعة : 107 ط حجرية .
( 4 ) - النهاية : 670 .