تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

جهة الأب خاصّة ، فإذا فقد الّذي هو من جهة الأب والأم ، قام مقامه الّذي من قبل الأب الّذي أسقطناه في أخذ ما يأخذه ، ومقاسمة من يقاسمه على حد واحد ، فليلحظ ذلك ويتأمل . والدليل على ذلك إجماعنا عليه ، بغير خلاف أعلمه . ولا يقوم ولد الأعمام والعمّات مقام آبائهم وأمّهاتهم في مقاسمة الأخوال والخالات ، ولا يقوم أيضاً ولد الخؤولة والخالات مقام آبائهم وأمّهاتهم في مقاسمة الأعمام والعمّات . فلو ترك عمّة أو خالة مثلاً مع ابن عم أو ابن خال ، لكانت كلّ واحدة من العمّة والخالة أحقّ بالميراث منهما ، ولا يرث الأبعد من هؤلاء مع من هو أدنى منه إلّا من استثنيناه فيما مضى ، من أنّ ابن العمّ للأب والأم يكون أحقّ عندنا من العمّ ( 1 ) للأب ، لإجماعنا على صورة هذه المسألة وعينها ، دون ما عداها ، وليس كذلك إذا ترك أخاً لأبيه وابن أخ لأبيه وأمه ، فإنّ المال هاهنا للأقرب الّذي هو الأخ من الأب دون ابن الأخ الّذي من الأب والأم ، فليلحظ ذلك . وكلّ واحد من العمّ والعمّة والخال والخالة يأخذ نصيب من يتقرّب به ، فإن جرى نقص لمزاحمة زوج أو زوجة كان داخلاً على من هو من قبل الأب .

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 85 .