فإذا ثبت ذلك فللواهب أن يهب ، وله أن لا يهب ، فلا يتوهّم أحد أنّ ذلك على جهة الوجوب ، فهو عين الخطأ ، هذا إذا كان الأب حياً وسهمه الأوفر . ومن أصحابنا من قال : انّ هذا حكم الجدّ أو الجدّة أيضاً من قبل الأم معهما وهو الأظهر . والمراد بالسدس الّذي هو الطعمة : سدس جميع أصل الفريضة ، لا سدس ما يصيبه الأب من الفريضة فحسب ، ولا سدس ما يصيب الأم من الفريضة فحسب ، بل سدس جميع أصل الفريضة ، بدلالة الخبر الّذي أورده شيخنا في الاستبصار ( 1 ) مفصلاً عن أبي عبد الله عليه السلام في أبوين وجدة لأم ، قال : للأم السدس وللجدّة السدس ، وما بقي وهو الثلثان للأب . وعموم الأخبار الباقية ، وهذا معنى قوله في نهايته : ويؤخذ من ثلث الأم سدس أصل المال فيعطى الجدّ أو الجدّة من قبلها ( 2 ) ، وكذلك قال في الجدّ أو الجدّة من قبل الأب ، يؤخذ سدس أصل المال ( 3 ) . والمراد بأصل المال في الموضعين أصل الفريضة ، لا أصل ما حصل للأم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 397
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) - الاستبصار 4 : 163 ، وأخرجه الطوسي أيضاً في التهذيب 9 : 312 ، والصدوق في الفقيه 4 : 205 .
( 2 ) - النهاية : 631 ، وليس فيها لفظ أصل المال ، والعبارة فيها هكذا : ( أخذ سدس من ثلث الأم فأعطي الجدّ والجدّة ) وهذا صريح في انّ السدس من الثلث لا من أصل المال فلاحظ .
( 3 ) - النهاية : 631 والعبارة فيها : ويؤخذ من نصيب الأب سدس فيعطى الجدّ والجدّة على سبيل الطعمة لا على جهة الميراث اه ، وهذه العبارة لا تتفق مع ما حكاه المصنّف عنها فلاحظ .