بأنّ نقص البعض أولى ، خروج عن الإجماع ( 1 ) . وفي أصحابنا من يقول في هذا الموضع أنّ الله تعالى إنّما فرض للبنتين الثلثين مع الأبوين فقط إذا لم يكن غيرهم ، فإذا دخل في هذه الفريضة الزّوج تغيّرت الفريضة التي سمّي فيها الثلثين للبنتين ، كما أنّها لو كان مكان الزوج ابن لتغيّرت القسمة ولم يكن للابنتين الثلثان . وقال أيضاً - أعني بعض أصحابنا - : إنّ الزوج والزوجة جعل لهما في الكتاب فرضان أعلى وأسفل ، وحطّ من الأعلى إلى الأدون ، وكذلك جعل مع الأبوين فرضان أحدهما أعلى ، وهو الثلثان للأب والثلث للأم ، ثمّ بيّن أنّهما إذا حجبا عن ذلك حطّ إلى السدسين ، وفرض للابنة النصف وللابنتين الثلثين ، ولم يحط البنات من فريضة إلى أخرى ، فيجب إدخال النقص على سهام من لم يلحقه نقص ولا حط من رتبة إلى رتبة أخرى ، ويوفّر نصيب من نقص وحط من رتبة عليا إلى رتبة سفلى ، حتى لا يلحقه نقص بعد نقص آخر ، فيكون ذلك اجحافاً به . وهذا الّذي حكيناه عن بعض أصحابنا فيه نظر ، والمعتمد في الاستدلال على ما قدّمناه أوّلاً وحرّرناه فإنّه أحسم للشغب ، وهذا اختيار السيّد المرتضى في الناصريات ، فإنّه قال : في المسألة التسعون والمائة الفرائض لا تعول . ولو مات رجل وخلّف أبوين وبنتين وزوجة ، فللزوجة الثمن وللأبوين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 378
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .