تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والقسمة عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ قلنا : دليلنا على ذلك قوله تعالى : * ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) * ولا خلاف بين أصحابنا في أنّ ولد البنين وولد البنات وإن سفلوا يقع عليهم هذه التسمية ، ويتناولهم على سبيل الحقيقة ، ولهذا حجبوا الأبوين عن ميراثهما إلى السدسين بولد الولد وإن هبط ، وحجبوا الزّوج عن النّصف إلى الربع ، والزوجة عن الربع إلى الثمن ، بولد الولد فمن سمّاه الله تعالى ولداً ، في حجب الأبوين وحجب الزوجين ، يجب أن يكون هو الّذي سمّاه ولداً في قوله تعالى : * ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) * وكيف يخالف بين حكم الأولاد ، ويعطي بعضهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، والبعض الآخر نصيب آبائهم الّذي يختلف ، ويزيد وينقص ، ويقتضي تارة تفضيل الأنثى على الذكر ، والقليل على الكثير ، وتارة المساواة بين الذكر والأنثى ، وعلى أيّ شيء يعوّل في الرجوع عن ظاهر كتاب الله تعالى . فأمّا مخالفونا من العامة ، فإنّهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنّه ولد على الحقيقة ، ومنهم من وافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أنّ ولد الولد وإن هبط يسمّى ولداً على الحقيقة ، وقد حكي عن بعضهم أنّه كان يقول أنّ ولد الولد إنّما يسمّون بهذه التسمية إذا لم يحضر أولاد الصّلب فإن حضروا لم يتناولهم الاسم ، وهذا ظريف ، فإنّ الاسم إذا تناولهم لم يختلف ذلك بأن يحضر غيرهم أو لا يحضر ، وما راعى أحد فيما يجري على المسمّيات من الأسماء مثل ذلك ، وإنّما
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 358 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان