تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

باب أمهات الأولاد

إذا وطئ الرجل أمته فأتت منه بولد ، فإنّ الولد يكون حرّاً لأنّها علقت به في ملكه بغير خلاف ، وتسري حرية الولد إلى الأم عند المخالف ، وعندنا لا تسري وهي أم ولد ، فما دامت حاملاً فلا يجوز بيعها عندنا ، وإن ولدت فما دام ولدها باقياً ، فلا يجوز بيعها إلّا في ثمنها ، إذا كان ديناً على مولاها ، ولم يكن له غيرها ( 1 ) . وقال السيّد المرتضى : لا يجوز بيعها ما دام الولد باقياً لا في الثمن ولا في غيره ( 2 ) والأظهر الأوّل . فإذا مات الولد جاز بيعها وهبتها والتصرّف فيها بسائر أنواع التصرّف . وقال المخالف : لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا التصرّف في رقبتها بشيء من أنواع التصرّف ، لكن يجوز التصرّف في منافعها بالوطء والاستخدام ، فإذا مات السيّد عتقت من أصل المال عندهم ، وعندنا تجعل من نصيب ولدها وتنعتق

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 185 .
( 2 ) - قال في الانتصار : 175 : ولا يجوز بيع أم الولد وولدها حيّ ، وقال في المسائل الناصريات المسألة : 174 وأمّا أم الولد فإنّما يجوز بيعها بعد موت ولدها .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 33 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان