تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ( 1 ) . وروي : أنّه إن كان لولدها مال أُدي بقية ثمنها منه - ولا دليل على هذه الرواية - فإن لم يكن ولدها باقياً جاز للورثة بيعها ( 2 ) . أم الولد إذا جنت جناية وجب لها أرش ، فإنّ الأرش يتعلّق برقبتها بلا خلاف ، والمولى بالخيار بين أن يفديها أو يسلّمها للبيع عندنا ، وعند المخالف على السيّد أن يفديها ويخلصها من الجناية ، قالوا : لأنّه منع من بيعها بإحباله ، ولم يبلغ بها حالة يتعلّق الأرش بذمّتها ، فصار كالمتلف لمحلّ الأرش ، فلزمه ضمان الجناية ، كما لو كان له عبد فجنى فقتله ، ويفارق إذا كان له عبد فأعتقه ، ثمّ جنى - جناية لم يلزمه جناية ذلك - لأنّه هناك بلغ به حالة يتعلّق الأرش بذمته ( 3 ) . إذا كان لذمي أم ولد منه فأسلمت ، فإنّها لا تنعتق عليه وتباع عليه عندنا لأنّها مملوكة ، ولا خلاف بين أصحابنا أنّ الذمي إذا كانت عنده جارية ذمية فأسلمت فإنّها تباع عليه بغير اختياره ويعطى ثمنها ، لقوله تعالى : * ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) * ( 4 ) وهذا مذهب شيخنا في مبسوطه ( 5 ) ، واختار في

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 185 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 187 .
( 4 ) - النساء : 141 .
( 5 ) - المبسوط 6 : 188 .