إنّ هذا حسب صحيح أوصى به ، دون ما عداه ممّا في هذا المكتوب ، فإنّه لا يلزمهم العمل بجميع ما في المكتوب ، إلّا بما أقرّوا به دون ما عداه ، وإنّما هذه رواية وخبر واحد أوردها شيخنا إيراداً لا اعتقاداً ، وقد بيّنّا أنّ أخبار الآحاد لا يجوز العمل عليها في الشرعيات ، لأنّها لا توجب علماً ولا عملاً . وإذا كان على إنسان دين لغيره ، ومات صاحبه لم يجز له أن يعطيه لبعض ورثته ، إلّا باتفاق الباقين ، فإن أعطاه جميعه لبعضهم وأعلمه أنّه لجماعة الورثة ، كان القاضي الّذي هو المعطي ضامناً لحصّة الباقين ، وقد سقط عنه نصيبه ( 1 ) ، ولا يرجع عليه إن تلف بغير تفريط منه ، وكان قد وكّله في القضاء عنه ، والتسليم إليهم ، فإن كان قد فرّط في حفاظه وتلف ، فإنّه يرجع عليه ، وإن كان قد أقرّ وقت تسليمه إليه وقال : خذ هذا فهو لك ، أو نصيبك من الدّين الّذي كان لمورّثك عليَّ ، فإنّه لا يجوز له أن يعود عليه بشيء بحال . وإذا غاب رجل عن أهله وترك لهم نفقة سنة أو أكثر من ذلك ، ثمّ مات بعد شهر ، كان على امرأته ومن يجب عليه نفقته أن يردّوا ما فضل عليه عن نفقة الشهر الّذي مضى إلى الميراث ( 1 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 622 .
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .