تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

فريضة ، وقد قدّمنا ذلك وحرّرناه . وإذا أوصى بعتق مملوك وبشيء لقرابته ، ولم يبلغ ثلثه ذلك ، بدئ بالمملوك لأنّه أوّل ، وما فضل بعد ذلك كان لمن أوصى له به ( 1 ) . وإذا أوصى بعتق ثلث عبيده ، وكان له عبيد جماعة ، استخرج ثلثهم عندنا بالقرعة ، وأعتقوا . وإذا قال : فلان وفلان وفلان من مماليكي أحرار بعد موتي ، وكانت قيمتهم أكثر من الثلث بدئ بالأوّل فالأوّل إلى أن يستوفي الثلث ، وكان النقصان فيمن ذكرهم أخيراً ، فإن ذكر جماعة من عبيده معدودين ، ولم يميّزهم بصفة ، ولا رتبهم في القول ، استخرجوا بالقرعة وأعتقوا ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : وإن أعتق مملوكاً له عند موته ولا يملك غيره ، أعتق ثلثه واستسعي فيما بقي لورثته ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إن أراد رحمه الله أنّه بتَ عتقه في حال حياته ، ولم يجعله مدبّراً بعد موته فإنّه ينعتق جميعه ، ولا يستسعى في شيء ، لأنّ هذه عطية منجزة في الحال ، وليس هو تدبيراً بعد الموت على الصحيح من المذهب ، إلّا على مذهب من قال من أصحابنا : إنّ العطية المنجزة تكون أيضاً مثل المؤخّرة ، تخرج من

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 616 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 323 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان