تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

لكلّ واحد منهما بجميع الثلث ( 1 ) . وعلى ما قلناه من أنّ في الثاني رجوعاً عن الأوّل ينظر ، فإن رجع الأوّل فلا تأثير لرجوعه ، لأنّ الوصيّة له قد بطلت بالوصية للثاني ، وإن رجع الثاني ولم يقبلها ، رجع المال إلى الورثة ، لأنّ الوصيّة للأول كانت قد بطلت بالوصية للثاني ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه . وقال رحمه الله في موضع آخر في هذا الفصل في مبسوطه أيضاً : فأمّا العطيّة المؤخّرة إذا أوصى بعتق أو أوصى بمحاباة دفعة واحدة ، نظرت ، فإن لم يكن فيه عتق فإنّه يستوي بينهم ، لأنّ حال استحقاق وجوبه واحدة ، وهو بعد الموت ، فإن خرج كلّه من الثلث صحّ الكلّ ، وإن لم يخرج من الثلث عندنا تقدّم الأوّل فالأوّل ويدخل النقص على الأخير ، وإن اشتبهوا أقرع بينهم ، وعند المخالف يقسط عليهم ( 3 ) . فهذا آخر كلامه . فانظر أيّدك الله بتوفيقه إلى كلامه في المسألة الأولى ، وإلى كلامه في هذه المسألة لا وجه له إلّا ما حرّرناه . وإذا أوصى الإنسان بوصيّة فليس لأحد مخالفته فيما أوصى به ، ولا تغيير شيء من شرائطها على ما قدّمناه ، إلّا أن يكون قد وصّى بما لا يجوز له أن يوصي

هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 42 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 4 : 48 .