تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

كلّ حال ما يملكه وهو ثلث العبد . وقد رويت رواية شاذّة أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته إيراداً لا اعتقاداً لصحتّها ، لأنّه رجع عنها في مسائل خلافه ، فقال في نهايته : وإذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله نظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقلّ من الثلث ، أعتق وأعطي الباقي ، وإن كانت مثله أعتق ولا شيء له ، ولا عليه شيء ، وإن كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث ، أعتق بمقدار ذلك ، واستسعي في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه ، كانت الوصيّة باطلة ( 1 ) . وهذا لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، لأنّه عاد عن ذلك في مسائل خلافه فقال : مسألة ، إذا أوصى لعبد نفسه صحّت الوصيّة ، وقوّم العبد ، وأعتق إذا كان ثمنه أقلّ من الثلث ، فإن كان ثمنه أكثر من الثلث ، استسعي فيما يفضل للورثة ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا في مسائل خلافه ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة ، وإلى هذا يذهب ابن بابويه في رسالته ( 3 ) . وقال شيخنا في نهايته : وإذا أوصى الإنسان بعتق مملوك له ، وكان عليه

هامش
( 1 ) - النهاية : 610 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 102 .
( 3 ) - لاحظ الفقيه 4 : 160 .