تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

بمحظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : البيع مفسوخ . دليلنا قوله تعالى : * ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) * وهذا بيع ، فمن ادّعى فسخه فعليه الدلالة ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في مسألته . فانظر إلى قوله هاهنا ، وإلى قوله في نهايته يشعرك أنّ تلك أخبار آحاد ، يوردها إيراداً على ما يجدها بألفاظها ، من غير اعتقاد لصحتها . وروي أنّه إذا أخرج الإنسان شيئاً لوجه الله تعالى يتصدّق به ، ففاته من يريد اعطاءه ، فليتصدّق به على غيره ولا يردّه في ماله ( 2 ) ، وذلك على طريق الاستحباب ، دون الفرض والايجاب . ولا بأس أن يفضّل الإنسان بعض أولاده على بعض بالهبة والنحلة ، إلّا أنّه يكره ذلك في حال المرض ، إذا كان الواهب معسراً ، فإذا كان موسراً لم يكره ذلك ( 3 ) . إذا وهب الوالد لولده ، وإن علا الوالد ، أو الأم لولدها وإن علت ، وقبضوا إن كانوا كباراً أو كانوا صغاراً ، لم يكن لهما الرجوع فيه ، كذا ذكره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 4 ) ، والّذي يقتضيه مذهبنا أنّ هبة الوالد تكون كما قال وذكر رحمه الله وإن علا الوالد .

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 355 .
( 2 ) - قارن النهاية : 603 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - الخلاف 2 : 17 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 266 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان