فإن وقف مسجداً وقفاً صحيحاً ثمّ أنّه خرب ، وخربت البلدة التي هو فيها ، لم يعد إلى ملكه ، لأنّ ملكه قد زال بلا خلاف ، وعوده إليه يحتاج إلى دليل ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا انقلعت نخلة من بستان وقف ، أو انكسرت ، جاز بيعها ، واستدلّ بأن قال : دليلنا أنّه لا يمكن الانتفاع بهذه النخلة إلّا على هذا الوجه ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : يمكن الانتفاع بهذه النخلة من غير بيعها ، وهو أن تعمل جسراً أو زورقاً ، إلى غير ذلك من المنافع مع بقاء عينها ، وقد بيّنّا أنّ الوقف لا يجوز بيعه ، فعلى هذا التحرير لا يجوز بيعها ، وينتفع بها من هي وقف عليه بغير البيع ، فليلحظ ذلك . * * *
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 12 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 12 .