تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

وإذا نجس الماء بحصول شيء من النجاسات فيه ثمّ عجن به وخبز ، لم يجز أكل ذلك الخبز ، وروي في شواذ الأخبار جواز أكله ، وأنّ النار قد طهّرته ، والأصل ما قدّمناه . وإذا وجد الإنسان طعاماً فليقوّمه على نفسه ويأكل منه ، فإذا جاء صاحبه ردّ عليه ثمنه ( 1 ) ، وقد قدّمنا ذلك في كتاب اللقطة . ولا بأس بألبان الأتن حليباً ويابساً فإنّه طاهر عندنا ، وكذلك لبن الآدميات طاهر عندنا بغير خلاف ، من درّ ولادة ابن أو بنت ، وروي في شواذ الأخبار : أنّ لبن البنت نجس والأصل ما قدّمناه . ولا بأس بشرب أبوال الإبل وكلّ ما أكل لحمه من البهائم ، إمّا للتداوي أو غيره ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل ( 2 ) ولم يذكر غيرها ، وليس ذكره لها دليلاً على أنّ غيرها لا يجوز الاستشفاء به ، ولا يجوز شربه ، لأنّا بلا خلاف قد بيّنّا أنّ أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة . إذا اضطر إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ، ولا يجوز له الامتناع منها ، دليلنا ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس عقلاً ، وإذا كان الأكل من الميتة في حال الاضطرار يدفع به الضرر العظيم عن نفسه وجب عليه ذلك ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 544 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 191 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان