تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

شيء من الطعام والشراب جامداً كان أو مائعاً ، فإنّه لا ينجس بحصوله فيه وموته ( 1 ) . ولا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف آرائهم ، بأيّ أنواع الكفر كانوا ، ولا استعمال أوانيهم التي باشروها بالمائعات ، إلّا بعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولاه بعض الكفّار بأيديهم ، وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ، لأنّهم أنجاس ، ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه ، لأنّ أسئارهم نجسة على ما قدّمناه في كتاب الطهارة ، فأمّا ما لا يقبل النجاسة مثل الحبوب وما أشبهها فلا بأس باستعماله وإن باشروه بأيديهم وأنفسهم ، إذا كانت يابسة ( 2 ) . ولا يجوز استعمال أواني المسكر إلّا بعد غسلها بالماء ، على ما قدّمناه وحرّرناه في كتاب الطهارة . وقال شيخنا أبو جعفر في النهاية : ولا يجوز استعمال أواني المسكر إلّا بعد أن تغسل بالماء ثلاث مرات وتجفّف ( 3 ) . وقال محمّد بن إدريس رحمه الله : ليس على وجوب التجفيف دليل ، من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، فأمّا غسلها ثلاث مرات فبعض أصحابنا يوجبه ، وبعض منهم لا يرى ، ولا يراعى عدداً في المغسول ، إلّا في الولوغ خاصة ، وروى رواية

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 588 .
( 2 ) - قارن النهاية : 589 .
( 3 ) - النهاية : 589 .