تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

وأمّا المستطاب من الطائر كالحمام إنسيّه ووحشيّه ، والفواخت ، وكلّ مطوّق كالقماري ، والدباسي ، والورشان ، والدرّاج ، والدّجاج ، والقباج ، والطّيهوج ، والكراكي ، والكروان ، والحباري ، ونحو ذلك ، كلّه حلال أكله ( 1 ) . وكلّ طعام حصل فيه شيء من الخمر ، أو النبيذ المسكر ، أو الفقاع ، قليلاً كان ما حصل فيه أو كثيراً ، فإنّه ينجس ذلك الطعام ، ولا يجوز استعماله على حال ، فان كانت القدر تغلي على النار فوقع فيها شيء من الخمر ، أريق ما فيها من المرق ، وغُسل اللحم والتوابل ، وأكل بعد ذلك ( 2 ) ، فإن حصل فيها شيء من الدم ، فكذلك سواء كان الدم قليلاً أو كثيراً ، إذا كان دماً نجساً ، لأنّ في الدماء ما هو طاهر عندنا ، بغير خلاف وهو دم السّمك . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن حصل فيها شيء من الدم وكان قليلاً ، ثمّ غلى ، جاز أكل ما فيها لأنّ النار تحيل الدم ، فإن كان كثيراً لم يجز أكل ما وقع فيه ( 3 ) ، وهو رواية شاذّة مخالفة لأصول المذهب ، أوردها في كتابه ايراداً لا اعتقاداً ، ولا يرجع عن الأدلّة القاهرة إلّا بمثلها ، قوله : وإن كان قليلاً ثمّ غلى جاز أكل ما فيها ، لأنّ النار تحيل الدم ، قول عجيب ، هب أنّ النار أحالته والمائع الّذي قد وقع فيه أليس قد نجّسه وقت وقوعه فيه ، والنار لعمري ما أذهبت

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 281 .
( 2 ) - قارن النهاية : 588 .
( 3 ) - النهاية : 588 .