تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

هي الشاة تشدّ ثمّ ترمى كأنّها تقتل صبراً . فأمّا الطائر فعلى ضربين : ذي مخلب وغير ذي مخلب ، فأمّا ذو المخلب فهو الّذي يقتل بمخاليبه ويعدو على الطائر والحمام ، كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين ونحو هذا ، فجميعه حرام أكله ( 1 ) على ما قدّمناه فيما مضى وشرحناه . فأمّا ما لا مخلب له فعلى ضربين : ما يأكل الخبائث كالميتة ونحوها فكلّه حرام ، مثل النسر والرخم والبغاث التي لا تفرس فلا يؤكل لحمها ( 2 ) . قال الجاحظ في كتاب الحيوان : إنّ الطير كلّه سبع وبهيمة وهمج ، والسباع من الطير على ضربين : فمنها العتاق والأحرار والجوارح ، ومنها البغاث وهو كلّ ما عظم من الطير إذا لم يكن من ذوات السلاح والمخاليب المعققة كالنسر والرخم ( والغربان ) وأشباههما من لئام السباع . والسبع من الطير ما أكل اللحم خالصاً ، والبهيمة ما أكل الحب خالصاً ( 3 ) . والغراب الأبقع والأغبر والغذاف على ما قدّمنا القول في جميع ذلك ، لأنّ جميع ذلك مستخبث وداخل في تحريم الخبائث .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 281 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الحيوان للجاحظ 1 : 28 29 .