تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( 1 )

باب الأطعمة المحظورة والمباحة

والترتيب في معرفة ما يحلّ أكله من الحيوان ، وما لا يحلّ أن يرجع إلى الشرع ، فما أباحه الشرع فهو مباح ، وما حظره فهو محظور ( 1 ) ، وما لم يكن له في الشرع ذكر أصلاً ، فلا يخلو أن يكون حيواناً في حال حياته أو بعد أن تفارقه الحياة ، فإن كان في حال الحياة فهو محظور لأنّ ذبح الحيوان محظور إلّا بالشرع ، وإن لم يكن حيواناً كان مباحاً ، لأنّ الأشياء - على الأظهر عند محققي أصول الفقه - على الإباحة ( 2 ) . فأمّا ما حرم شرعاً فجملته أنّ الحيوان ضربان : طاهر ونجس ، فالنجس الكلب والخنزير ، وما عداهما كلّه طاهر في حال حياته ( 3 ) ، بدلالة إجماع أصحابنا المنعقد على أنّهم أجازوا شرب سؤرها ، والوضوء منه ، ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد التذكية والدباغ ، ولم يجيزوا ذلك في

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 278 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 279 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 181 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان