تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الكلب والخنزير بحال ، فأمّا الصلاة فيها فلا تجوز بحال ( 1 ) على ما قدّمناه . فإذا ثبت هذا فكلّ ما كان نجساً في حال الحياة ، لم يحلّ أكله بلا خلاف ، وما كان طاهراً في حال الحياة ، فعلى ضربين : مأكول اللحم ، وغير مأكول اللحم ، فالسباع كلّها محرمة الأكل ، سواء كانت من البهائم أو من الطير ، بلا خلاف ( 2 ) على ما أسلفنا القول فيه وبيّناه . وكذلك حشرات الأرض كلّها حرام ، مثل الحية ، والعقرب ، والفأرة ، والديدان ، والجعلان ، والذباب ، والخنافس ، والبق ، والزنابير ، والنحل ( 3 ) . والسباع كلّها سواء كانت ذوات أنياب قوية تعدو على الناس ، كالسبع ، والنمر ، والذئب ، والفهد ، أو كانت ذوات أنياب ضعيفة لا تعدو على الناس ، مثل الضبع ، والثعلب ، والأرنب ، وما أشبه ذلك واليربوع ، والضب ، وابن آوى ، والسنور برياً كان أو أهلياً ، على ما قدّمناه ، والوبر ، والقنفذ ، والفيل ، والدب ، والمجثمة - بالجيم والثاء المنقطة ثلاث نقط - أكلها حرام وهي من الوحش ، والطير الّذي يجعل غرضاً ولا يزال يرمى بالنشاب حتى يموت ، والمصبورة أيضاً حرام - وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت - لنهي النبيّ عليه السلام عن تصبير البهائم وعن أكلها بلا خلاف ، وقال قوم : المجثمة هي أن يرميها وهي جاثمة ، وقيل :

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 280 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .