شيئاً حرّم ثمنه ” ( 1 ) . ولا يجوز أن يأكل الميتة ، إلّا إذا خاف تلف النفس ، فإذا خاف ذلك ، أكل منها ما يمسك رمقه ، وهو بقية الحياة ، ولا يجوز له الامتلاء منها ( 2 ) . والباغي الّذي يبغي الصيد لهواً وبطراً ( 3 ) ، وقال بعض أصحابنا رحمهم الله : الباغي هو الّذي يبغي على إمام المسلمين . والعادي الّذي يقطع الطريق لا يحلّ لهما أكل الميتة وإن اضطرا إليها ( 4 ) لقوله تعالى : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) * ( 5 ) . ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كلّ حال ، وإذا وجد الإنسان بيضاً ولا يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه ، أو بيض ما لا يؤكل لحمه اعتبر ، فما اختلف طرفاه أكل ، وما استوى طرفاه اجتنب ( 6 ) . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ بيض السّمك ما كان منه خشناً فإنّه يؤكل ، ويجتنب الأملس والمياع ، ولا دليل على صحّة هذا القول ، من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا خلاف أنّ جميع ما في بطن السّمك طاهر ، ولو كان ذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 175
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٥
هامش
( 1 ) - سنن الدارقطني 3 : 7 ، ط دار المحاسن - القاهرة وفي الهامش : رواته كلّهم ثقات محتج بهم . . . .
( 2 ) - قارن النهاية : 586 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - البقرة : 173 .
( 6 ) - قارن النهاية : 586 .