صحيحاً لما حلّت الصحناءة ( 1 ) . فأمّا الجلود فعلى ضربين : ضرب منها جلد ما يؤكل لحمه فمتى ذكي جاز استعماله ، ولبسه ، والصلاة فيه سواء دبغ أو لم يدبغ ، إذا كان خالياً من نجاسة ، وما لم يذك ومات ، فلا يجوز استعمال جلده ، ولا الانتفاع به في شيء من الأشياء ، لا قبل الدباغ ولا بعده ، لأنّه ميتة ( 2 ) . وما لا يؤكل لحمه فعلى ضربين : ضرب منهما لا يجوز استعماله ، لا قبل الذكاة ولا بعدها ، دبغ أو لم يدبغ ، وهو جلد الكلب والخنزير . والضرب الآخر : يجوز استعماله بشرطين : الذكاة الشرعية والدباغ ، ( فأمّا بيعه فيجوز بعد الذكاة وقبل الدباغ ) ( 3 ) فأمّا استعماله لا يجوز إلّا بعد الدباغ ، فإذا دبغ جاز استعماله في جميع الأشياء ، مائعاً كان أو غير مائع ، لأنّه طاهر بغير خلاف ، إلّا في الصلاة ، فإنّه لا يجوز الصلاة فيه ، بغير خلاف بيننا مع الاختيار ، وهو جلود جميع السباع كلّها مثل النمر ، والذئب ، والفهد ، والسبع ، والسمور ، والسنجاب ، والفنك ، والأرنب ، والثعلب وما أشبه ذلك ، من السباع والبهائم ، وقد رويت رخصة في الصلاة في السمور ، والسنجاب ، والفنك ، والأصل ما قدّمناه ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 176
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) - الصحناءة : بالمد وتفتح الصاد وتكسر الصير ، وهو صغار السّمك ، المصباح المنير 1 : 456 و 483 .
( 2 ) - قارن النهاية : 586 .
( 3 ) - ما بين القوسين ليس في نسخة ( أ ) .
( 4 ) - قارن النهاية : 586 .